فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 118

بطنها. ويقال: وطب حضجر، للعظيم الملآن. ويقال لها إذا أكلت الحمض وشربت: حضاجر. وقال الراجز:

إنّى ستروى عيمتى يا سالما

حضاجر لا تقرب المواسما [1]

وإنما قيل للرّجل الواهن: «خامرى حضاجر» و «خامرى أمّ عامر [2] » لأنها أحمق السّباع ولأن الرّجل يدخل عليها في خمرها، وهو جحرها وغارها فيقول: ليست هاهنا! ليست هاهنا! خامرى أمّ عامر.

يقول: لا تخرجى من خمرك، أثبتى في خمرك، فتغمض عينها حتى يربطها، ثم يخرج عنها فيجترّها، فقيل للواهن الأحمق مثل ما قيل لها. وقيل ذلك للجبان لأنه لم يكن عنده دفع، فضربوها له مثلا لحمقها ووهنها.

ومما قالت العرب فيها وفى حمقها: أنها أبصرت نارا على «كرى [3] » وهى «بحلدان [4] » . و «كرى» و «جلدان» موضعان، بينهما مسيرة ليلة فقالت: وح وح، قد كنت قبلك قرّة.

وزعموا أنها أخذت حملا لرجل، فذهبت به إلى غارها، فأكلته هى وصاحبة لها، ثم أصبحت، فتشرّقت بفناء غارها، ووضعت رأسها في حجر صاحبتها تفليها، فأقبل صاحب الحمل ومعه الرّمح، فقالت أختها: هذا رجل مقبل، فقالت الضّبع:

(1) البيتان في لسان العرب بولاق (حضجر) 5/ 278.

(2) المثل في الميدانى 1/ 160والعسكرى 1/ 416وأمثال أبن رفاعة 59/ 20 ونهاية الأرب 3/ 28وسمط اللآلى 2/ 920وثمار القلوب 258/ 5والمعانى الكبير 1/ 212 وفصل المقال 160والمستقصى 1/ 75

(3) كرى: ثنية بين مكة والطائف. انظر معجم ما استعجم 4/ 1120

(4) جلدان: موضع بالطائف. انظر معجم ما استعجم 2/ 389

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت