لو أنّ ذا المقبل من خطّابى
من بعض من يعجبه شبابى
وهمشى بالّليل واكتسابى
فلما دنا منها الرجل، ومعه الرّمح خرقت، وغمّضت عينها، وقالت: كن حلما كنه، فطعنها فقتلها.
وذكروا أنها التقطت خشفا، فطلبته الظّبية، فوجدته معها، فقالت الظبية:
ولدى، وقالت الضبع: ولدى. فاختصما إلى الضّبّ أبى الحسيل، وكان حكم السّباع، فقالت كل واحدة منهما: ولدى، فأعطى كل واحدة منهما كفّ قمح، وقال: كلاه حبّة حبّة، وارقبا النجوم، فإذا أصبحتما فأخبرانى أين سقطت النجوم؟ فأما الظبية فأكلت حبّة حبّة، كما أمرها ورقبت النجوم، وأما الضبع فإنها قمحته ونامت. فلما أصبحتا، قال للضبع: أين سقطت النجوم؟ قالت:
ذهبت خذع مذع، ذا طار وذا وقع. وقال للظبية: كيف ذهبت النجوم؟
قالت: ذهبت غورا مورا، غير بنات نعش شتون طورا، فدفع إليها ابنها.
وهى التى أبصرت الظبية على حمار، فقالت: أردفينى، فأردفتها، فقالت:
ما أفره حمارك! ثم سارت يسيرا، فقالت: ما أفره حمارنا! قالت لها الظبية: انزلى قبل أن تقولى: ما أفره حمارى! فأنزلتها.
ووجدت الضبع تمرة، فاختلسها الثعلب فأكلها، فلطمته، فلطمها، فتحا كما إلى الضّبّ، فقالت: يا أبا الحسيل! قال: سميعا دعوت [1] . قالت:
أتيناك نحتكم إليك. قال: في بيته يؤتى الحكم [2] . قالت: إنى التقطت تمرة.
(1) فى الميدانى 1/ 241والعسكرى 1/ 521: «سامعا دعوت» .
(2) المثل في الميدانى 2/ 13والفاخر 76/ 3وأمثال ابن رفاعة 80/ 7ونهاية الأرب 3/ 43والأشباه للسيوطى 1: 89/ 15