قال: حلوا اجتنيت. قالت: إن الثعلب أخذها فأكلها. قال: حظّ نفسه بغى.
قالت: فلطمته. قال: أسفت. قالت: فلطمنى. قال: حرّ انتصر [1] . قالت:
اقض بيننا. قال: حدّث حديثين امرأة، فإن أبت فأربعة [2] . فصار جوابه إياها مثلا.
ويقال فيها: «إن الضبع تأكل العظام، ولا تدرى ما قدر استها [3] » .
وهى مع حمقها ووهنها شرّ السّباع بقيّة لأن الذئب والأسد إنما يأكلان في بطونهما، وإنها تقتل المسنّة والبهمة وما بينهما، فتقتل ثلاثين، وتأكل واحدة ألا ترى الحطيئة [4] حين هجا الزّبرقان [5] قل لامرأته، وهى شريفة الأب والنفس، وهى هند بنت صعصعة بن ناجية بن عقال:
هلّا غضبت لبيت جا ... رك إذ تهتكه حضاجر [6]
وهى أخبث السّباع وأعيثه.
دعا رجل على شاء رجل، فقال:
اصبب على أولئك الأغنام
سميدعا معاود الإقدام
أو جيئلا ظلّت بذات هام
(1) المثل في العسكرى 1/ 367والفاخر 76/ 9وحياة الحيوان 1/ 26
(2) المثل في الميدانى 1/ 130والعسكرى 1/ 378وابن رفاعة 58/ 10وفصل المقال 46/ 16
(3) المثل في الميدانى 1/ 284والعسكرى 2/ 9
(4) هو جرول بن أوس بن مالك، شاعر هجاء خبيث اللسان. انظر ترجمته في الشعر والشعراء 1/ 322وبروكلمان 470.
(5) هو الزبرقان بن بدر، وهو حصين بن بدر بن امرىء القيس، شاعر محسن، سيد في الجاهلية، عظيم القدر في الاسلام. انظر المؤتلف والمختلف 187/ 7
(6) البيت في ديوانه ق 400/ 9ص 168ومادة (حضجر) فى الصحاح 2/ 634 واللسان 4/ 202وحياة الحيوان 1/ 300وشرح أدب الكاتب للجواليقى 272/ 9ومجالس ثعلب 2/ 376غير منسوب في الأخير. وفى الجميع: «لرحل جارك اذ تنبذه»