حيلة أمثالي على مثله ... في هذه الحال وأطوارها
حتّى كساني جابرا خلّتي ... وماحيا بيّن آثارها [1]
فخذ من الدّهر ونل ما صفا ... من قبل أن تنقل عن دارها
إيّاك أن تبقي أمنيّة ... أو تكسع الشّول بأغبارها [2]
قال عيسى بن هشام: فقلت يا سبحان الله! أيّ طريق الكدية لم تسلكها؟ ثمّ عشنا زمانا في ذلك الجناب حتّى أمنّا، فراح مشرّقا ورحت مغرّبا.
(1) جابرا: مصلحا، من جبر الكسر: أصلحه وعالجه. الحلة: الفقر والحاجة.
محا: أزال. آثارها: ظواهرها الباقية. والمعنى: ظل يحتال على الأسود حتى أعطاه ما أزال فقره وسد خلته.
(2) كسع الناقة: ضرب أخفافها ليرجع اللبن إلى أثدائها. والشول: الناقة التي مضى على ولادتها سبعة أشهر وقل لبنها. والمعنى لا تدخر شيئا للمستقبل.