بلائح، ويضحك عن قارح [1] ، يخدّ وجه الجديد، بمداقّ الحديد، يحضر [2] كالبحر إذا ماج، والسّيل إذا هاج، فقال سيف الدّولة: لك الفرس مباركا فيه، فقال: لا زلت تأخذ الأنفاس، وتمنح الافراس، ثم انصرف وتبعته وقلت: لك عليّ ما يليق بهذا الفرس من خلعة إن فسّرت ما وصفت، فقال: سل عمّا أحببت. فقلت: ما معنى قولك:
بعيد العشر؟ فقال: بعيد النّظر، والخطو، وأعالي اللّحيين، وما بين الوقبين [3] ، والجاعرتين [4] ، وما بين الغرابين [5] ، والمنخرين، وما بين الرّجلين، وما بين المنقب والصّفاق [6] ، بعيد الغاية في السّباق.
فقلت: لا فضّ فوك، فما معنى قولك: قصير التّسع؟ قال: قصير الشّعرة، قصير الأطرة [7] ، قصير العسيب [8] ، قصير القضيب [9] ، قصير العضدين، قصير الرّسغين، قصير النّسا [10] ، قصير الظّهر، قصير
ويطلق بالرامح: أي يتبعهما رجليه الرامحتين أي السريعتين. ويطلع بلائح:
يستقبلك بوجه مشرق ذي غرة. ويضحك عن قارح: أي يظهر لك سنه الدالة على عامه التاسع.
(1) يخد: يشق. الجديد: الأرض. المداق: أي الحوافر.
(2) يحضر: يعدو.
(3) الوقبين، الوقب: كل نقرة في الجسد.
(4) الجاعرتان: طرفا الورك المشرفان على الفخذين.
(5) الغرابان: طرفا الوركين الأسفلان.
(6) المنقب: موضع على السرة. الصفاق: ما بين الجلد والمصران
(7) اللحم المحيط بالظفر.
(8) العسيب: الذنب.
(9) القضيب: الذكر.
(10) النسا: عرق يمتد من الورك إلى الحافر.