فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 210

زوال الملك، يا هلال الهلك، يا أخبث ممّن باء بذلّ الطّلاق، ومنع الصّداق، يا وحل الطّريق، يا ماء على الرّيق، يا محرّك العظم، يا معجّل الهضم، يا قلح الأسنان [1] ، يا وسخ الآذان، يا أجرّ من قلس [2] ، يا أقلّ من فلس، يا أفضح من عبرة، يا أبغى من إبرة، يا مهبّ الخفّ، يا مدرجة الأكفّ، يا كلمة ليت [3] ، يا وكف البيت، يا كيت وكيت، والله لو وضعت استك على النّجوم، ودلّيت رجلك في التّخوم، واتّخذت الشّعرى خفّا، والثريّا رفّا، وجعلت السماء منوالا، وحكت الهواء سربالا، فسدّيته بالنّسر الطّائر، وألحمته بالفلك الدّائر، ما كنت إلّا حائكا.

قال عيسى بن هشام: فو الله ما علمت أيّ الرّجلين أوثر؟! وما منهما إلّا بديع الكلام، عجيب المقام، ألدّ الخصام، فتركتهما، والدّينار مشاع بينهما، وانصرفت وما أدري ما صنع الدّهر بهما.

(1) قلح الأسنان: وسخها وما يعلوها من صفرة.

(2) اجر من قلس: القلس: الحبل الذي يشد السفينة أو تبحر به. ويكون وسخا لكثرة جره على الأرض.

(3) ابغى من إبرة: إشارة إلى شدة وخز الإبرة، مهب الخفّ: رائحته. مدرجة الأكف: مكان ضربها. كلمة ليت: لا تقال إلا لدى الحسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت