فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 210

أقبل [1] ، لكنّي تجلّدت فوقفت وقلت: أرضك لا أمّ لك، فدوني شرط الحداد، وخرط القتاد [2] ، وحميّة أزديّة، وأنا سلم إن كنت، فمن أنت؟ فقال: سلما أصبت، ورفيقا كما أحببت، فقلت: خيرا أجبت، وسرنا فلمّا تخالينا، وحين تجالينا [3] ، أجلت القصّة عن أبي الفتح الاسكندريّ، وسألني عن أكرم من لقيته من الملوك، فذكرت ملوك الشّام، ومن بها من الكرام، وملوك العراق ومن بها من الاشراف، وأمراء الأطراف، وسقت الذّكر، إلى ملوك مصر، فرويت ما رأيت، وحدّثته بعوارف ملوك اليمن، ولطائف ملوك الطّائف، وختمت الجملة، بذكر سيف الدّولة [4] ، فأنشأ يقول:

يا ساريا بنجوم اللّيل يمدحها

ولو رأى الشّمس لم يعرف لها خطرا [5]

وواصفا للسّواقي هبك لم تزر ال

بحر المحيط ألم تعرف له خبر

من أبصر الدّرّ لم يعدل به حجرا

ومن رأى خلفا لم يذكر البشر

(1) الأعزل: الذي لا يحمل سلاحا.

(2) أرضك لا أم لك: قف مكانك. دوني شرط الحداد: جروح السيوف. خر القتاد: شوك نبات القثاء الحاد.

(3) تخالينا: خلا أحدنا إلى الآخر. تجالينا: عرف كل منا حقيقة الآخر.

(4) سيف الدولة: هو سيف الدولة الحمداني، أمير حلب عاش في القرن العاش الميلادي، ومدحه المتنبي، وقد مرت ترجمته.

(5) الساري: الماشي في الليل. الخطر: القيمة. يريد انه مدح ملوكا وحكا أصغر مقاما من خلف بن أحمد. انه الشمس وهم النجوم، وهو البحر وهو السواقي، وهو الدر وهم الحجارة (الأبيات 1، 2، 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت