قال عيسى بن هشام: فنلته الدّينار، وقلت: أين منبت هذا الفضل؟ فقال: نمتني قريش ومهّد لي الشّرف في بطائحها، فقال بعض من حضر: ألست بأبي الفتح الإسكندريّ؟ ألم أرك بالعراق، تطوف في الأسواق، مكدّيا بالأوراق [1] ؟ فأنشأ يقول:
إنّ لله عبيدا ... أخذوا العمر خليطا
فهم يمسون أعرا ... با، ويضحون نبيطا [2]
(1) مكديا بالأوراق: سائلا الناس العطاء بأن يكتب أوراقا يفصح فيها عن حاجته.
(2) النبيط: قوم من العجم كانوا يسكنون بين العراقين. والمعنى أن الناس متقلبون مع الأيام لا يثبتون على حال.