تى قمرته المكرمات رداءه
وما ضربت قدحا ولا نصبت نردا [1]
أعد نظرا يا من حباني ثيابه
ولا تدع الأيّام تهدمني هدّا
وقل للأولى إن أسفروا أسفروا ضحى
وإن طلعوا في غمّة طلعوا سعدا [2]
صلوا رحم العليا، وبلّوا لهاتها
فخير النّدى ما سحّ وابله نقدا
قال عيسى بن هشام: فارتاحت الجماعة إليه، وانثالت [3]
الصّلات عليه، وقلت لمّا تآنسنا: من أين مطلع هذا البدر؟ فقال:
إسكندريّة داري ... لو قرّ فيها قراري
لكنّ ليلي بنجد ... وبالحجاز نهاري
(1) يعني أن هذا الفتى خسر رداءه في لعبة المكرمات لا في لعبة القداح أو النرد.
(2) يعني أن هؤلاء إذا ظهروا في النهار كانوا كالضحى ضياء وإن طلعوا في الليل كانوا كالكوكب السعدي.
(3) انثال: أنهال وتتابع بكثرة.