فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 210

وممنطق من نفسه ... بقلادة الجوزاء حسنا [1]

كمتيّم لقي الحبي ... ب فضمّه شغفا وحزنا [2]

متألّف من غير أس ... رته على الأيّام خدنا

علق سنيّ قدره ... لكنّ من أهداه أسنى [3]

أقسمت لو كان الورى ... في المجد لفظا كنت معنى [4]

قال عيسى بن هشام: فنلناه ما تاح لنا من الفور، فأعرض عنّا، حامدا لنا، فتبعته حتّى سفرت [5] الخلوة عن وجهه، فإذا هو والله شيخنا أبو الفتح الإسكندريّ، وإذا الطّلا زغلوله [6] ، فقلت:

أبا الفتح شبت، وشبّ الغلام

فأين السّلام، وأين الكلام؟

فقال:

غريبا إذا جمعتنا الطّريق

أليفا إذا نظمتنا الخيام [7]

فعلمت أنّه يكره مخاطبتي، فتركته وانصرفت.

(1) المنطقة: حزام يشد به الوسط، القلادة: حلية تتخذ على الصدر. الجوزاء:

مجموعة كواكب. المعنى أنه جميل حسن الخلق.

(2) المتيّم: الذي استعبده الحب. يشبه الخاتم على الإصبع بحبيبين يتعانقان.

(3) العلق: النفيس أو الغالي من الشيء. والسني: الرفيع.

(4) يريد أن يقول انه خير الناس لأن المعنى في الكلام خير من اللفظ.

(5) سفر عن وجهه: أظهره وبيّنه.

(6) الطلاء: ولد الظبية. الزغلول: فرخ الحمام ويعني به ولده.

(7) يريد أن يقول: إنه يتنكر له في الطريق ولكنه يعرفه عندما يختلي به في البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت