فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 286

منسوخة ودل الحديث على ذلك لأنه اذا أوصى رجل الى آخر فاتهم الورثة الموصى اليه حلف الموصى اليه وترك فان اطلع على أن الموصى اليه خان وذلك أن يشهد شاهد أو يؤخذ بشيء يعلم أنه للميت فيقول الموصى اليه قد اشتريته منه فيحلف الوارث ويستحقه فقد بين الحديث ان المعنى على هذا وان كان العلماء قد تكلموا في استحلاف الشاهدين هاهنا لم وجب فمنهم من قال لانهما ادعيا وصية من الميت وهو قول يحيى بن يعمر وهذا لا يعرف في حكم الاسلام أن يدعي رجل وصية فيحلف ويأخذها ومنهم من قال انما يحلفان اذا شهدا ان الميت أوصى بما لا يجوز أو بماله كله أو لبعض الورثة وهذا أيضا لا يعرف في حكم الاسلام أن يحلف الشاهد اذا شهد أن الموصي أوصى بما لا يجوز ومنهم من قال انما يحلفان اذا اتهما ثم ينقل اليمين عنهما اذا اطلع على الخيانة كما ذكرنا ثم قال تعالى {ذََلِكَ أَدْنى ََ أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهََادَةِ} [1] أي أقرب أن يأتوا بالشهادة {عَلى ََ وَجْهِهََا} [1] وهو الموصى اليهما {أَوْ يَخََافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمََانٌ بَعْدَ أَيْمََانِهِمْ} وهي أيمان الأوليين باليمين لما ظهرت خيانة الموصى اليهما وقيل هما الأوليان بالميت {وَاتَّقُوا اللََّهَ وَاسْمَعُوا} [1] أي اسمعوا ما يقال لكم قابلين ومتبعين أمر الله فيه {وَاللََّهُ لََا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفََاسِقِينَ} [1] أي الخارجين عن الطاعة لله تعالى وقال ابن زيد كل فاسق مذكور في القرآن معناه كاذب.

(1) سورة: المائدة، الآية: 107

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت