بسم الله الرحمن الرحيم حدثنا يموت بإسناده عن ابن عباس أنهن نزلن بمكة [قال أبو جعفر] وجدنا فيهن خمسة مواضع في سورة ق موضع قال عز وجل {فَاصْبِرْ عَلى ََ مََا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبََارَ السُّجُودِ} [1]
يجوز أن يكون {فَاصْبِرْ عَلى ََ مََا يَقُولُونَ} منسوخا بقوله {قََاتِلُوا الَّذِينَ لََا يُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ وَلََا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} [2] الآية ويجوز أن يكون محكما أي اصبر على أذاهم فإن الله لهم بالمرصاد
وهذا أنزل في اليهود جاء التوقيف بذلك لأنهم تكلموا بكلام لحق النّبي صلّى الله عليه وسلّم منه أذى كما قرئ على إسحاق بن إبراهيم بن يونس بن هناد بن السري قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي سعيد وهو سعيد بن المرزبان عن عكرمة عن ابن عباس قال هناد قرأته على أبي بكر أن اليهود جاءت إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم فسألته عن خلق السماوات والأرض فقال خلق الله الارض يوم الأحد ويوم الاثنين وخلق الجبال يوم الثلاثاء بما فيها من منافع وخلق الشجر والماء والمدائن والخرابات والعمارات يوم الأربعاء قال عز وجل {قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ} [3] الى {سَوََاءً لِلسََّائِلِينَ} [4] قال لمن سأل وخلق السماء يوم الخميس وخلق النجوم والشمس والقمر والملائكة يوم الجمعة الى ثلاث ساعات بقين منه وخلق في أول ساعة من هذه الثلاث الساعات الآجال حين يموت من مات وفي الثانية القى الآفة على كل شيء ينتفع به الناس وفي الثالثة خلق آدم صلّى الله عليه وسلّم وأسكنه الجنة وأمر إبليس بالسجود له وأخرجه منها في آخر ساعة قالت اليهود ثم ماذا يا محمد قال ثم استوى على العرش قالوا قد أصبت لو تممت ثم استراح فغضب النبي صلّى الله عليه وسلّم غضبا شديدا ونزلت {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضَ وَمََا بَيْنَهُمََا فِي سِتَّةِ أَيََّامٍ وَمََا مَسَّنََا مِنْ لُغُوبٍ} [5] [قال أبو جعفر] ثم قال {فَاصْبِرْ عَلى ََ مََا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ} [1] فتأول هذا بعض العلماء على انه اذا أحزن انسانا أمر
(1) سورة: ق، الآية: 39
(2) سورة: التوبة، الآية: 29
(3) سورة: فصلت، الآية: 9
(4) سورة: فصلت، الآية: 10
(5) سورة: ق، الآية: 38