فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 286

سورة يوسف عليه السّلام

بسم الله الرحمن الرحيم حدثنا يموت باسناده عن ابن عباس قال نزلت سورة يوسف بمكة فهي مكية

[قال أبو جعفر] رأيت بعض المتأخرين قد ذكر ان فيها آية منسوخة وهي قوله اخبارا عن يوسف عليه السّلام {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصََّالِحِينَ} [1] قال نسخه قول النبي صلّى الله عليه وسلّم لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به [قال أبو جعفر] وهذا قول لا معنى له ولولا أنا أردنا أن يكون كتابنا متقصيا لما ذكرناه لأنه ليس معنى {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا} انه يريد في ذلك الوقت لما كان منسوخا لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم انما قال لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به فاذا تمنى إنسان لغير ضرّ فليس بمخالف للنبي صلّى الله عليه وسلّم وقد يجوز أن يتمنى الموت من له عمل صالح متخلصا من الكبائر وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما استقامت أموره وفتح الله تعالى على يده الفتوح وأسلّم ببركته ما لا يحصى عدده تمنى الموت فقال اللهم كبر سني ودق عظمي وانتشرت رعيتي فاقبضني اليك غير مفرط ولا مضيع وعن مالك عن أبي الزناد عن الاعرج عن أبي هريرة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه فظاهر هذا الحديث ان السليم من الذنوب محب للقاء الله في كل الاحوال وقد قيل هذا عند الموت.

(1) سورة: يوسف، الآية: 101

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت