فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 286

والخصوص فعن النسخ بمعزل ولا سيما مع هذا الاختلاف وقد اختلفوا أيضا في الآية الثالثة [1] .

قال الله جل من قائل {حََافِظُوا عَلَى الصَّلَوََاتِ وَالصَّلََاةِ الْوُسْطى ََ} [1] الآية [قال أبو جعفر] أما ما ذكر في الحديث فالصلاة الوسطى صلاة العصر ويقال إن هذا نسخ أي رفع ويقال إن هذه قراءة على التفسير أي حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر فأما {وَقُومُوا لِلََّهِ قََانِتِينَ} [2] فمن الناس من يقول القنوت القيام ومنهم من يقول القنوت بحديث عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال «كل قنوت في القرآن فهو طاعة» وقال قوم وقوموا لله قانتين ناسخ للكلام في الصلاة [قال أبو جعفر] فهذا أحسن ما قيل فيه. كما قرأ عليّ أحمد بن شعيب عن سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك عن اسماعيل بن أبي خالد عن الحارث بن شبل عن أبي عمرو الشيباني عن زيد بن أرقم قال كنا نتكلم في الصلاة في عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يتكلم أحد منا بحاجته حتى نزلت {وَقُومُوا لِلََّهِ قََانِتِينَ} فنهينا حينئذ عن الكلام [قال أبو جعفر] وهذا اسناد صحيح وهو موافق للقول الاول ان القنوت الطاعة أي قوموا مطيعين فيما أمركم به من ترك الكلام في الصلاة فصح أن الآية ناسخة للكلام في الصلاة [قال أبو جعفر] فهذا ما في هذه السورة من الناسخ والمنسوخ في أمر الصلاة وهي ثلاث آيات والآية الرابعة في القصاص.

{يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصََاصُ فِي الْقَتْلى ََ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى ََ بِالْأُنْثى ََ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبََاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدََاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسََانٍ} [3] الى آخر

(1) قال ابن حزم والآية الرابعة قوله تعالى {وَلِلََّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} هذا محكم منسوخ منها قوله {فَأَيْنَمََا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللََّهِ} الآية وناسخها قوله تعالى {وَحَيْثُ مََا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} وكذا قال ابن سلامة وهي عنده الآية الخامسة وحكى ذلك أيضا الواحدي في أسباب النزول معتمدا على رواية ابن أبي طلحة.

(2) سورة: البقرة، الآية: 238

(3) سورة: البقرة، الآية: 178

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت