بسم الله الرحمن الرحيم قرئ على أحمد بن محمد بن الحجاج عن يحيى بن سليمان قال حدثنا أحمد بن بشير عن سعيد عن قتادة أن هذه السور مدنيات نزلت بالمدينة وحدثنا يموت بإسناده عن ابن عباس أن سورة الصف نزلت بمكة وأن سورة الجمعة والمنافقين نزلتا بالمدينة وأن سورة التغابن نزلت بمكة إلا آيات من آخرها نزلت بالمدينة في عوف بن مالك الاشجعي شكى إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم جفاء أهله وولده فأنزل الله تعالى {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوََاجِكُمْ وَأَوْلََادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} [1] الى آخر السورة وأن سورة الطلاق والتحريم مدنيتان
والقول الأول مروي عن مجاهد وعن كريب عن ابن عباس في هذه السورة قوله تعالى {فَاتَّقُوا اللََّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [2] قد ذكرناه في سورة آل عمران وذكرنا قول من قال أنه ناسخ لقوله تعالى {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللََّهَ حَقَّ تُقََاتِهِ} [3] . وفيهن {وَأُولََاتُ الْأَحْمََالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [4] وقد ذكرنا في سورة البقرة وقول من قال هو ناسخ لحكم المتوفى عنها زوجها وهي حامل فأما المطلقة فلا اختلاف في حكمها أنها إذا ولدت فقد انقضت عدتها منهم عبد الله بن مسعود قال نزلت هذه بعد ذلك [قال أبو جعفر] وظاهر القرآن يدل على ما قال ابن مسعود قال جل ثناؤه {وَأُولََاتُ الْأَحْمََالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}
ولم يفرق بين المطلقة والمتوفى عنها زوجها وكذا السنة.
(1) سورة: التغابن، الآية: 14
(2) سورة: التغابن، الآية: 16
(3) سورة: آل عمران، الآية: 102
(4) سورة: الطلاق، الآية: 4