فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 286

قال الله عز وجل {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتََابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمََانِكُمْ كُفََّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مََا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتََّى يَأْتِيَ اللََّهُ بِأَمْرِهِ} [1] الآية.

حدثنا جعفر بن مجاشع قال حدثنا إبراهيم بن اسحاق قال حدثنا حسين قال حدثنا عمرو قال حدثنا أسباط عن السدي {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا} قال هي منسوخة نسختها {قََاتِلُوا الَّذِينَ لََا يُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ وَلََا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} [2] [قال أبو جعفر] وانما قلنا إن البين أن منها منسوخا وهو {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا} لأن المؤمنين كانوا بمكة يؤذون ويضربون فيقتلون على قتال المشركين فحظر عليهم وأمروا بالعفو والصفح حتى يأتي الله بأمره ونسخ ذلك [3] والبين في الآية الثانية عشرة أنها غير منسوخة.

باب الآية الاثنتي عشرة [4]

قال الله عز وجل {وَقََاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللََّهِ الَّذِينَ يُقََاتِلُونَكُمْ وَلََا تَعْتَدُوا إِنَّ اللََّهَ لََا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [5] قال ابن زيد هي منسوخة نسخها {وَقََاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمََا يُقََاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} [6] وعن ابن عباس أنها محكمة روى عنه ابن أبي طلحة {وَقََاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللََّهِ الَّذِينَ يُقََاتِلُونَكُمْ وَلََا تَعْتَدُوا} قال لا تقتلوا النساء والصبيان وهكذا ولا الشيخ الكبير ولا من ألقى اليكم السلم وكف يده فمن فعل ذلك فقد اعتدى [قال أبو جعفر] وهذا أصح القولين من السنة والنظر فأما السنة، فحدثنا بكر بن سهل قال حدثنا عبد الله بن يوسف قال أنبأنا

(1) سورة: البقرة، الآية: 109

(2) سورة: التوبة، الآية: 29

(3) قال ابن سلامة وكذا ابن حزم أخبار العفو منسوخة بآية السيف.

(4) قال ابن سلامة الآية جميعها محكم الا قوله {وَلََا تَعْتَدُوا} أي فتقاتلوا من لا يقاتلكم كان هذا في الابتداء ثم نسخ ذلك بقوله تعالى {وَقََاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمََا يُقََاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} وبقوله عز اسمه {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} .

(5) سورة: البقرة، الآية: 190

(6) سورة: التوبة، الآية: 36

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت