فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 286

قال أبو بكر الأدفوي قرأت على أبي جعفر أحمد بن محمد بن اسماعيل النحوي لا أعلم اختلافا أنها من آخر ما نزل بالمدينة ولذلك قال لا منسوخ فيها ويدلك على ذلك ما حدثناه أحمد بن عمرو بن عبد الخالق قال حدثنا محمد بن المثنى وعمرو بن علي قالا حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا عوف الاعرابي عن يزيد الفارسي قال حدثنا ابن عباس قال قلنا لعثمان بن عفان رضي الله عنهما ما حملكم على أن عمدتم الى الانفال وهي من المثاني والى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما فلا تكتبوا بينهما بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتموها في السبع الطوال ما حملكم على هذا؟ قال كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تنزل عليه السورة ذات العدد فاذا نزلت الآية قال اجعلوها في سورة كذا وكذا فكانت الانفال أول ما نزل بالمدينة وكانت {بَرََاءَةٌ} [1] من آخر ما نزل وكانت قصتها تشبه قصتها ولم يبين لنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في ذلك شيئا فلذلك قرنت بينهما ولم اكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم وقرئ على محمد بن جعفر بن حفص عن يوسف بن موسى قال حدثنا أبو اسامة قال حدثنا عوف وذكر باسناده نحوه غير انه زاد فيه قال عثمان فظننت انها منها قال وكانتا تدعيان في زمان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم القرينتين فلذلك جعلتهما في السبع الطوال [قال أبو جعفر] ففي هذا ظن عثمان ان الانفال من براءة وتحقيق ابن عباس انها ليست منها وفيه البيان ان تأليف القرآن عن الله تعالى وعن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا مدخل لأحد فيه ولو لم يكن في تلك إلا الأحاديث المتواترة ان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذكر البقرة وآل عمران وسائر السور وانه كان يقرأ في صلاة كذا بكذا وانه قرأ في ركعة بالبقرة وآل عمران وانه قال صلّى الله عليه وسلّم يأتيان يوم القيامة كانهما غمامتان أو قال غيايتان وصح ان أربعة من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كانوا يحفظون القرآن في وقته ولا يجوز أن يحفظوا ما ليس مؤلفا كما حدثنا أبو علي محمد بن جعفر بن محمد الأنباري قال حدثنا الحسن بن محمد قال حدثنا شبابة قال حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس قال جمع القرآن على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أربعة أبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبو زيد ومعاذ بن جبل قال قتادة قلت لأنس من أبو زيد قال أحد عمومتي قال وهؤلاء الاربعة من الأنصار كانوا يقرءون وأبو زيد سعد بن عبيد من بني عمرو بن عوف من الأنصار قال

(1) سورة: التوبة، الآية: 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت