قال الله تعالى {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهََاجِرُوا مََا لَكُمْ مِنْ وَلََايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتََّى يُهََاجِرُوا} [1] حدثنا أحمد بن محمد بن نافع قال حدثنا سلمة قال حدثنا عبد الرزاق قال أنبأنا معمر عن قتادة في قوله تعالى {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهََاجِرُوا مََا لَكُمْ مِنْ وَلََايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} قال كان المسلمون يتوارثون بالهجرة كان الرجل اذا أسلّم ولم يهاجر لم يرث أخاه ونسخ ذلك قوله تعالى {وَأُولُوا الْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى ََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اللََّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهََاجِرِينَ} [2] وقرئ على علي بن سعيد بن بشير عن محمود بن غيلان قال حدثنا أبو داود قال حدثنا سليمان بن معاذ عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس ان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم آخى بين أصحابه فكانوا يتوارثون بذلك حتى نزلت {وَأُولُوا الْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى ََ بِبَعْضٍ} فتوارثوا بالنسب [قال أبو جعفر] فتكلم العلماء على ان هذه الآية ناسخة للتي قبلها وان التوارث كان بالهجرة والمواخاة فنسخ ذلك قال عكرمة فأقام الناس برهة من الدهر لا يرث الأعرابي المهاجر ولا المهاجر الأعرابي حتى أنزل الله {وَأُولُوا الْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى ََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اللََّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهََاجِرِينَ} الآية وقال قتادة أي بالوصية.
(1) سورة: الأنفال، الآية: 72
(2) سورة: الأحزاب، الآية: 6