فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 286

لحية رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ضربه المغيرة بنصل سيفه وقال أخّر عن لحية رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وفيه خبر المغيرة لما خرج مع قوم من المشركين فقتلهم وأخذ مالهم ثم جاء النبي صلّى الله عليه وسلّم مسلما فقال له النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أما الإسلام فنقبل وأما المال فلست منه في شيء» لأن المشركين وان كانت أموالهم مغنومة عند القهر فلا يحل أخذها عند الأمن واذا كان الإنسان مصاحبا لهم فقد أمن كل واحد منهم صاحبه فسفك الدماء وأخذ المال عند ذلك غدر والغدر محظور وأموال الأبرار والفجار لهم يستوون في ذلك لا يؤخذ منها شيء الا بالحق وفيه طهارة النخامة لأن أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان اذا تنخم منهم من يأخذ النخامة فيحكّ بها جلده على خلاف ما قال إبراهيم النخعي أن النخامة اذا سقطت في ماء أهريق وفيه من قول النبي صلّى الله عليه وسلّم فإنك تأتيه فدل هذا على أنه من حلف على فعل ولم يوجب وقتا ان وقته فيه أيام حياته وفيه أنه من أحرم بحج أو عمرة فحصره عدوّ حل من إحرامه ونحر هديه مكانه لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم كذا فعل لما حضر يوم الحديبية حل ونحر في الحل وأمر أصحابه بذلك وفيه أن أبا بصير لما سلّمه النبي صلّى الله عليه وسلّم الى الرجلين قتل أحدهما وهو ممن دخل في الصلح فلم يطالبه النبي صلّى الله عليه وسلّم به لما لم يطالب به أولياؤه فكان الحكم هكذا في نظير هذا وفيه أنه وقع الصلح على أنه يردّ إليهم من جاء منهم فلما اعتزل أبو بصير بسيف البحر اجتمع اليه كل من أسلّم لم يأمر بردهم فدل بهذا على أنه ليس على الإمام أن يصالح الى مثل هذا في قول من يقول ليس بمنسوخ ليس عليه أن يرد من لم يكن عنده وفيه لا يأتيكم منا رجل وإن كان على دينك الا رددته إلينا فكان هذا ليس فيه ذكر النساء ولا نسخ على هذه الرواية وفي رواية عقيل لا يأتيك منا أحد وان كان على دينك الا رددته الينا وأحد محيط بالرجال والنساء ثم أنزل الله تعالى نسخ هذا في النساء فكان فيه دليل انه من شرط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل كما روي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وفيه أن المسلمين لما التجئوا بسيف البحر فضيقوا على قريش سألوا النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يضمهم اليه {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} [1] كما حدثنا أحمد بن محمد الأزدي قال حدثنا محمد بن بحر بن مطر قال حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك ان ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه من التنعيم عند صلاة الفجر ليقتلوهم فأخذهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فأعتقهم فأنزل الله تعالى {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ}

(1) سورة: الفتح، الآية: 24

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت