جعفر بن حفص عن يوسف عن ابن موسى قال حدثنا قبيصة قال حدثنا سفيان عن الأعمش عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس في قول الله تعالى {وَمَنْ كََانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كََانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} [1] قال يقوت على نفسه حتى لا يحتاج إلى مال اليتيم [قال أبو جعفر] وهذا من أحسن ما روي في تفسير الآية لأن أموال الناس محظورة لا يطلق منها شيء الا بحجة قاطعة وقد تنازع العلماء معنى هذه الآية واحتملت غير تأويل فعدلنا إلى هذا لما قلنا وهو قول محكي معناه عن الشافعي وقد ذكرنا قول أهل الكوفة وأنهم يجعلونه على الفرض وأما مذهب أهل المدينة أو بعضهم فما ذكرناه من قول الحسن واحتج لهم محتج بما روي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم كما حدثناه أحمد بن محمد بن نافع قال حدثنا سلمة قال حدثنا عبد الرزاق قال أنبأنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن الحسن البصري قال قال رجل للنبي صلّى الله عليه وسلّم إن في حجري يتيما أفأضربه قال مما تضرب منه ولدك قال أفأصيب من ماله قال غير متأثل مالا ولا واق مالك بماله وقرئ على عبد الله بن أحمد بن عبد السلام النيسابوري عن أبي الأزهر قال حدثنا روح قال حدثنا حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال جاء رجل إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال إني لا أجد شيئا وليس لي شيء وليتيمي مال قال كل منه غير مسرف ولا متأثل مالا قال واحسبه قال ولا تفد مالك بماله [قال أبو جعفر] والذين ذهبوا إلى هذا من أهل المدينة إنما يجيزون أخذ القوت وما لا يضر باليتيم والذي روي في ذلك عن النبي صلّى الله عليه وسلّم هو من أحاديث المشايخ وليس هو مما يقطع به في هذا واختلف العلماء أيضا في الآية الثالثة من هذه السورة فقال بعضهم هي منسوخة وقال بعضهم هي محكمة.
قال الله عزّ وجلّ {وَإِذََا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى ََ وَالْيَتََامى ََ وَالْمَسََاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [1] للعلماء فيها ثلاثة أقوال فمنهم من قال إنها منسوخة ومنهم من قال هي محكمة واجبة ومنهم من قال هي محكمة على الندب والترغيب والحض فممن روي عنه أنه قال هي منسوخة ابن عباس وسعيد بن المسيب كما قرأ عليّ
محمد بن جعفر بن حفص عن يوسف بن موسى قال حدثنا سلمة بن الفضل قال أنبأنا
(1) سورة: النساء، الآية: 8