فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12822 من 67893

الخطوة الثانية تأتي بعد جمع هذه المخطوطات تأتي شكلًا من أشكال التعاون، والذي أسجله أن البلاد الأوروبية في هذا المجال متعاونة، ومما أذكره أن القائمين على مكتبة الملك فهد في الرياض صوروا مكتبة برنستون في أمريكا أو الكثير منها، وفيها من النسخ الخطية من الكتب التي لم أكن أعرف أنها موجودة حتى اطلعت على هذا الفهرس، لكن لم تفهرس كل محتويات المكتبة، هم أصدروا حتى الآن جزءًا منها باللغة الأجنبية، ومن الكتب المخطوطة التي نرجو أن نصل إليها تكملة صحيح ابن خزيمة، أيضًا تفسير السيوطي المسند الذي اختصر منه الدر المنثور، وقد ذكر أنه في بعض مكتبات ألمانيا، وهذا لو عثر عليه فسيكون طبعًا إحياء لكتب كثيرة مفقودة من التفسير المسند مثل تفسير ابن المنذر وتفسير عبد بن حميد وتفسير ابن أبي حاتم الرازي الذي لم يوجد منه إلا ثلثا الكتاب والثلث الأخير جمعوه من الكتب، تفسير ابن المنذر لم يوجد منه إلا قطعة في ألمانيا كانت إلى السنة الماضية مخطوطة لم تطبع، وطبعه بعض الإخوة الآن في السعودية بعدما حصل على هذه القطعة من ألمانيا وهي النسخة الوحيدة التي كانت موجودة.

ثم تأتي مرحلة ثالثة وهي تقديمه للباحثين بضوابط علمية معينة، وكذلك بطباعته بواسطة لجان علمية محكَّمة هذا في غاية الجودة.

والآن توفر لنا وسائل التقنية الحديثة مثل الحاسوب بإمكانياته المذهلة في حفظ وتبويب واسترجاع مثل هذا التراث والبحث فيه، بطريقة سهلة وسريعة يمكن لها أن تسعفنا كثيرًا في نشر كثير من هذه الكتب أو على الأقل حفظها من الضياع.

س/هل بإمكان المشتغلين بعلم الرجال والتواريخ أن يؤسسوا لهم مدرسة لكتابة تأريخ القرون المتأخرة بعيدًا عن التأثر بالغزو الفكري وتزييف الغرب مع استيعاب ظروف العصر؟

لا شك في إمكان ذلك بعون الله تعالى؛ لكن أنا لا أريد أن تكون للمعاصرين فقط؛ لأننا نعلم جميعًا أن تاريخ المحدّثين القديم فيه مراحل لم تدوَّن، ولها من خلال المخطوطات والسماعات التي عليها ما يمكن أن يخرج منه تاريخ؛ فمثلًا السماعات التي على مسند الإمام أحمد نسخة المكتبة الظاهرية إذا وجد من أهل العلم من يستخرج هذا السماع ويوجد شيخ وتلميذ .. وشيخ وتلميذ .. وشيخ وتلميذ، يستطيع أن يسد ثغرة من أسانيد الكتب ليست لدينا الآن، يعني السماعات التي على مخطوطات نسخة الظاهرية من مسند أحمد لو اشتغل بها مختص وفرغها إلى شيوخ وتلاميذ فإنها تخرج كتاب تراجم ليس متأخرًا معاصرًا، ولكن من الحلقات التاريخية المفقودة في تاريخ المحدثين السابقين؛ فحبذا لو أن هذه الأسمعة اتجهت إليها نظرة الباحثين وأخرجت منها تراجم لأسانيد متأخرة نحن لا نقف عليها مثل أسانيد البيهقي، أسانيد الحاكم، أسانيد البغوي صاحب شرح السنة المتوفى سنة 506هـ، أسانيد الضياء المقدسي المتوفى سنة 600هـ والتي أخرج بها المختارة للضياء المقدسي، لو أن هذه الأسمعة درست فسيوجد ما يسد هذه الثغرة.

أما المعاصرون فأنا أرى أنه يهتم بتسجيل تاريخهم من أي مصدر من المعلومات يصل إلينا حتى لو كان من الصحف اليومية؛ لأنها لن تكذب في إماتة واحد قبل أن يموت، ثم التحليل والاستفادة تكون بقدر كفاءة من سيحلل، وأيضًا نزاهته؛ لأننا نحتاج في المعاصرين إلى هذين العنصرين: الكفاءة في التسجيل التاريخي، والنزاهة؛ وهو ميزان الجرح والتعديل؛ فإذا توافر الاثنان في المعاصرين فلا شك أنه سيكون أنفع للمسلمين كثيرًا.

س/ما هي مجالات علوم الحديث التي ترون أنها لم تستوف بعد حقها من البحث وترغبون في زيادة جهود البحث باستفراغ الوسع في خدمتها؟

علوم الحديث التي ينقصها الآن الجانب التطبيقي الذي يجعل المصطلحات الموجودة في كتب المصطلح مطابقة لواقع كتب الحديث الأصلية.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت