ـ [أبو المنهال الأبيضي] ــــــــ [13 - 04 - 04, 01:21 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله، وصحبه والتابعين.
أما بعد:
فهذا تخريج للأحاديث والآثار التي ذكرتها في البحث السابق.
المبحث الأول: تخريج الأحاديث.
الحديث الأول:
"لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر، وذراع بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب لاتبعتموهم".
أخرجه البخاري (6/ 571 / 3456 و 13/ 312، 313/ 7320 - فتح) ، ومسلم (8/ 472 / 2669 - نووي) من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، مرفوعًا، مثله.
الحديث الثاني:
"من تشبه بقوم فهو منهم".
أخرجه أبوداود في"سننه" (4/ 44 / 4013) ، وأحمد في"مسنده" (2/ 50 و 92) بسند فيه ضعف.
ولكن له طرق يرتقى بها إلى الحسن لغيره، وقد أشبعت القول فيه في موضع غير هذا.
الحديث الثالث:
عن أنس، قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال:"ما هذان اليومان؟"، قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر".
أخرجه أحمد (3/ 103 و 235 و 250) ، وأبوداود (1/ 395 / 1134) ، والنسائي (3/ 179 / 1556) ، وعبد بن حميد (1393) ، والسراج في"مسنده"- كما في"المختارة" (5/ 275) -، وأبويعلى (6/ 439 و 452/ 3820 و 3841) ، والطحاوي في"المشكل" (2/ 211 - الهندية) ، والحاكم (1/ 109) ، والضياء في"المختارة" (5/ 274 - 276) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (3/ 277) ، وفي"الشعب" (3/ 341) ، من طرق عن حميد عن أنس، به.
قال الحاكم:"إسناده صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذهبي.
وصحح إسناده ابن حجر في"الفتح" (2/ 513) ، والألباني في"الصحيحة"، هو كما قالوا.
الحديث الرابع:
"إن لكل قوم عيدًا".
أخرجه البخاري (2/ 516، 517/ 952 و 7/ 310 / 3931) ، ومسلم (3/ 450 / 892) من طريق هشام، عن أبيه، عن عائشة، مرفوعًا، مثله.
الحديث الخامس:
"خالفوا المشركين".
أخرجه البخاري (10/ 361 / 5892) ، ومسلم (2/ 149 / 259) من طرق عن نافع، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا، مثله.
الحديث الخامس:
"لا تدخلوا على هؤلاء إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين، فلا تدخلوا عليهم؛ أن يصيبكم ما أصابهم".
أخرجه مسلم (9/ 337، 338/ 2980) .
ووجدت في نسختي من"فتح الباري" (6/ 480 - ط: الريان) أن هناك سقط من رقم (3377) إلى (3381) ، وأن هذا الحديث من الأحاديث الساقطة من النسخة.
ثم وقفت على الحديث في عدة نسخ أخرى لـ"الصحيح"فإذا هو برقم (3380) .
المبحث الثاني: تخريج الآثار.
الأثر الأول:
قال عمر - رضي الله عنه -:"لا تعلموا رطانة الأعاجم ولا تدخلوا عليهم كنائسهم فإن السخط ينزل عليهم".
أخرجه عبدالرزاق في"مصنفه" (1/ 411 / 1609) ، وأبوالشيخ - كما في"اقتضاء الصراط المستقيم" (1/ 510، 511) -، والبيهقي (9/ 234) ، من طريق عطاء بن دينار، عن عمر، به.
وإسناده منقطع؛ بين عطاء وعمر.
ومع ذلك صححه شيخ الإسلام ابن تيمية في"اقتضاء الصراط المستقيم" (1/ 511) ، وفي"مجموعة الفتاوى" (25/ 325) ، وابن القيم في"أحكام أهل الذمة"!
وأخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (5/ 299 / 26281) بسند صحيح، عن عطاء، مقطوعًا.
الأثر الثاني:
قال عمر:"اجتنبوا أعداء الله في عيدهم".
أخرجه البخاري في"التاريخ الكبير" (4/ 14) ، ومن طريقه البيهقي في"السنن الكبرى" (9/ 234) ، وفي"الشعب" (7/ 43) ، عن ابن أبي مريم، أنا نافع بن يزيد، سمع سليمان بن أبي زينب، وعمرو بن الحارث، سمع سعيد بن سلمة، سمع أباه، سمع عمر بن الخطاب، به.
قلت: سليمان بن أبي زينب ترجم له البخاري، وابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (4/ 118) ، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
الأثر الثالث:
قال عبدالله بن عمرو:"من بنى في بلاد الأعاجم، وصنع نيروزهم ومهرجانهم، وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك؛ حشر معهم يوم القيامة".
أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" (9/ 234) من طرق عن عوف، عن الوليد - أو أبي الوليد -، عن عبدالله بن عمرو، به.
والوليد مجهول، كما قال أبوحاتم.
الأثر الرابع:
وقال ابن سيرين:"أتي علي - رضي الله عنه - بهدية النيروز، فقال:"ما هذه؟"، قالوا: يا أمير المؤمنين! هذا يوم النيروز، قال:"فاصنعوا كل يوم فيروز"."
أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" (9/ 235) بسند صحيح إلى ابن سيرين، ولكنه منقطع.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وكتب / أبوالمنهال محمد بن عبده آل محمد الأبيضي.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)