فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26999 من 67893

ومن مشاركة الكفار في أعيادهم الكافرة ما ابتلي به بعض السلمين اليوم - ويا للأسف - من تعطيل للدوائر أو الأعمال الرسمية بهذه المناسبة؛ بمناسبة عيد (الكريسمس) يعطلون، وبمناسبة عيد رأس السنة الميلادية يعطلون. وفي ذلك - أيها الإخوة - إظهار لشعار دين النصارى واحتفاء بأعيادهم ودينهم. ولربما سأل طفل نفسة أو سأل أباه: لماذا نأخذ عطلةً يا أبي في هذا اليوم. فبماذا يجيبه؟ أيقول له: بمناسبة عيد ميلاد المسيح الرب الذي ينسبون بنوته الله تبارك وتعالى؟ أم بماذا يجيبه؟ ..

وربما سأل إنسان عاقل نفسه: لماذا نعطل مصالحنا وأعمالنا في يوم (الكريسمس) وفي يوم رأس السنة الميلادية؟ مع أن الدول التي بها أقليات إسلامية لا تأخذ يوم استهلال العام الهجري عطلة؟ (طبعًا .. مع عدم تأييدنا لذلك) .. لماذا نحن نعطل بمناسباتهم وهم لا يعطون المسلمين إجازة في مناسباتهم وأعيادهم؟ ..

والجواب أيها الإخوة: هو أننا أمة مقلدة ولسنا أمة إبداع وثبات على المبدأ.

ولا يقولن قائل ساذج: إن إيجاد عطلة ليوم رأس السنة أو غيرها لهم هو عمل من باب التسامح مع الأديان الأخرى.

.. فهذا قول مرفوض مردود على صاحبه، وتلك فلسفة براقة خادعة، فإن الدول النصرانية- كما ذكرت - لا تأبه للمسلمين، ولا لأعيادهم رغم أن نسبة المسلمين قد تصل في بعض البلدان النصرانية إلى أكثر من 26% .. فلماذا نكرمهم وهم يهينوننا؟ لماذا نقدِّرهم وهم يسخرون بنا، بل ويحاربوننا. إن مثل هذه المعادلة لا يشعر المسلم معها بالعزة والكرامة، بل يشعر بالذلة والمهانة.

وأما دعوى التسامح، فإن التسامح لا يكون من الأضعف المقلد إلى القوي المبتدع، كما أن الأعياد الدينية النصرانية الكافرة ليست من أبواب التسامح مع الكفار.

فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والدعوة والإرشاد والإفتاء:

ولقد جاء في نص فتوى اللجنة الدائمه للبحوث العلمية والدعوة والإرشاد والإفتاء لهيئة كبار العلماء التي وقع عليها سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله تعالى - بأنهم قالوا: [لا يجوز للمسلم أن يشارك الكفار في أعيادهم، ويظهر لهم الفرح والسرور بهذه المناسبة، ويعطل الأعمال سواء كانت دينية أو دنيوية، لأن هذا من مشابهة أعداء الله المحرمة، ولقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من تشبه بقوم فهو منهم ) )] مجلة الدعوة في العدد 816.

المسلمون في سياق التغريب

.. والنصارى

يهينون المسيح عليه السلام

وفي سياق الإكراه لهذه الأمة على التغريب وتطبيعها بما ليس في دينها، تقوم بعض الشركات والمؤسسات والهيئات في بلاد المسلمين في كل عام بالاحتفالات بعيد ميلاد المسيح عليه السلام. وإنها ورب الكعبة .. وإنها والله العظيم: إهانة بالغة، وأيما إهانة للمسيح عليه السلام، أن يمارس هؤلاء المحتفلون من الكفرة والمسلمين الجهلة، ألونًا من المجون وأشكالًا من العربدة ثم يربطون هذا اللهو وذاك العبث بنبي ورسول كريم من أولي العزم، من الذين أرسلهم الله سبحانه وتعالى بالرسالات العظيمة وبالكتب السماوية .. والعجب كل العجب .. الذي لا ينقضي ولا ينتهي هو: حين يتابع الإنسان أخبار هذه المناسبة الكافرة المختلقة. حتى أن المسلم الغيور يشك أنه في بلد من بلدان المسلمين وهو يرى الرجال والنساء والأطفال والشباب والأسر والعائلات، يراهم يتدافعون ويتزاحمون لحضور تلك الاحتفالات، وليروا ذلك الابتهاج الذي صنعه الكفار، وكأن ذلك إقرار من المسلمين بعقيدة النصارى الكفرية. ترى بعض الشباب وبعض الناس - لا حول ولا قوة إلا بالله، في تلك الأيام، وقد سمعنا بهذا، وقد حصل هذا - يأخذون إجازةً ويسافرون خارج البلاد ليقضوا تلك الليلة الحمراء بمناسبة عيد رأس السنة ساهيًا لاهيًا لاعبًا مخمورًا مسكورًا، ثم يعود بعد ذلك إلى جامعته أو وظيفته وهو مخمور مسكور .. بل ومنهم - ويا لأسف- من حجز له مكانًا في أحد الفنادق الداعرة التي لا تقيم شريعة الله ولا تقيم تعاليم الإسلام حتى لا تفوته المشاركة مع النصارى في أعيادهم.

ساعة الصفر:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت