فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31449 من 67893

"وملحونًا ويكره"الملحون هو مخالفة وجه الصواب في اللغة العربية بأن ينصب المبتدأ وينصب الخبر ونحو ذلك مثل لو قال اللهَ أكبر.

والملحون ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: لحن يحيل المعنى، وهذا لا يجزئ لأنه خرج عن كونه أذان أصبح من كلام الناس.

القسم الثاني: لحن لا يحيل المعنى، وهذا يكره.

الشرط السادس: أن يأتي بالجمل كاملة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يغير في أعدادها ولا يغير في ألفاظها.

"ويجزئ من مميز"هذا الشرط السابع، وتقدم لنا من هو المميز وأن بعض العلماء حده بالسن فجعلوا حد التمييز سبع سنوات ومنهم من جعله خمس سنوات وبعض العلماء لم يحده

بالسن وإنما حده بالحال، وقال: بأن المميز هو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب.

وهذا هو الأقرب: أنه لا يحد بالسن وإنما يحد بالحال.

فالمميز هو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب.

قال المؤلف رحمه الله بعد أن ذكر شروط صحة الأذان قال:

"ويبطلهما فصل كبير"الفاصل هذا المبطل الأول من مبطلات الأذان والإقامة: الفاصل الكثير، والفاصل الكثير قد يكون بسكوت وقد يكون بكلام مباح، ويؤخذ من كلام المؤلف رحمه الله أن الفاصل إذا كان يسيرًا فإنه لا بأس به لأنه لم يخل بالموالاة.

وتقدم لنا أن من شروط صحة الأذان: التوالي، فإذا كان هناك فاصل كثير بكلام مباح أو بسكوت فإنه يخل بشرط من شروط صحة الأذان وهو التوالي، فنقول: يجب عليه أن يستأنف الأذان من أول، هذا المبطل الأول: الفاصل، وتلخص لنا أن الفاصل ينقسم إلى هذين القسمين.

"وكلام محرم"ولو كان يسيرًا فالكلام في أثناء الأذان ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أن يكون كثيرًا، وهذا يبطل الأذان سواء كان محرمًا أو غير محرم لأنه أخل

بشرط من شروط صحة الأذان وهو الموالاة.

القسم الثاني: أن يكون كلامًا محرمًا كغيبة مثلًا وهو يؤذن اغتاب شخصًا سمع قومًا يتحدثون ثم بعد ذلك قال: فلان كذا وكذا، فلان جاهل أو فيه كذا، فنقول هذا يبطل الأذان.

القسم الثالث: أن يكون يسيرًا مباحًا، فهذا لا يبطل الأذان لكن الفقهاء رحمهم الله نصوا على الكراهة، وقد ورد بإسناد صحيح أن سليمان بن صرد كان يأمر غلامه وهو يؤذن ببعض حاجته، فهذا يدل على أنه لا بأس بالكلام المباح لكن الفقهاء رحمهم الله ينصون على كراهته.

"ولا يجزئ قبل وقت"هذا الشرط الثامن من شروط صحة الأذان.

الشرط الثامن: أن يكون عند دخول الوقت، ويدل لهذا قول النبي عليه الصلاة والسلام:"إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم"

وكان ابن أم مكتوم رضي الله تعالى عنه لا يؤذن إلا عند طلوع الفجر، فدل ذلك على أن الأذان يكون عند طلوع الفجر.

وكذلك أيضًا مما يدل لذلك حديث مالك بن حويرث الذي سبق وفيه قول النبي عليه الصلاة

والسلام:"إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم"وحضور الصلاة إنما هو بدخول وقتها فدل ذلك على أن الأذان لا يكون قبل الوقت وأنه يشترط لصحته أن يكون بعد دخول الوقت.

استثنى المؤلف رحمه الله قال:

"إلا لفجر بعد نصف الليل"الفجر يقول المؤلف رحمه الله يجزئ أن يؤذن لها بعد نصف الليل وهاتان مسألتان ذكرهما المؤلف رحمه الله:

المسألة الأولى: هل يجزئ الأذان لصلاة الفجر قبل دخول وقتها أو نقول بأنه لا يجزئ؟

والمسألة الثانية: إذا قلنا بالإجزاء فمتى يكون؟

أما المسألة الأولى: فالمؤلف رحمه الله يرى أنه يجزئ أن يؤذن لصلاة الفجر قبل دخول وقتها وهذا قول جمهور أهل العلم رحمهم الله.

واستدلوا على ذلك بما تقدم من حديث ابن عمر في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم"فقال: يؤذن بليل فدل ذلك على أنه يؤذن قبل الوقت.

والرأي الثاني: رأي الحنفية أنه لا يجوز الأذان قبل طلوع الفجر، واستدلوا على ذلك بما تقدم من حديث مالك بن حويرث:"إذا حضرت الصلاة"وحضور الصلاة إنما هو دخول الوقت.

وأيضًا بما في سنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال:"لا تؤذن حتى يتبين لك الفجر"وهذا الحديث ضعيف.

وأيضًا استدلوا بما في سنن أبي داود أن بلالًا أذن قبل الفجر فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع وأن ينادي ألا إن العبد قد نام"وهذا أيضًا ضعيف لا يثبت."

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت