ـ [ابن وهب] ــــــــ [12 - 09 - 06, 06:12 م] ـ
بارك الله فيك
ذكرت أخي الحبيب
(ومن وجهة نظري: للإخوة الذين يحرصون على ترك المشتبهات _ وفقهم الله _ أرى أن ترك المشتبه إذا أردناه حقيقة فيتجاوز مسألة الشركات المختلطة إلى وضع السوق عامة، ومايسمى بالقروبات، والنجش الحاصل. فإن الورع المحض ترك الدخول في مثل هذه التجارة. حتى تتخلص من مثل ماذكرت)
أخي الحبيب المسألة مختلفة
ففي مسألتنا جمهور- (كبار) العلماء على التحريم لا على كونها من المتشبهات
والعلماء كافة على كون الأمر فيه شبهة ظاهرة وأما من جادل بغير علم وزعم أن لا شبهة فيها أصلا
فقد بالغ وخالف قول أهل العلم فإن كان من العامة فلا يجوز له أن يتكلم في أمر الخاصة
وإن كان من أهل العلم او من طلبة العلم فقد وقع في الغلط البين الظاهر
وبعض من نسبه الناس إلى العلم أو نسب نفسه إلى العلم يزعم أن لا شبهة في المسألة
لما رأى أن الكثير من العامة فضلا عن الخاصة يتورعون عن هذا الأمر الخطير
وقد قال ابن عمر (لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما حاك في الصدر)
فلجأ إلى الزعم بأن لا شبهة في المسألة أصلا
وزعمه هذا باطل مخالف للصواب
وهو غلط ظاهر بين
عموما الواجب الكفائي على الجميع أن يأتوا بما يسمى البديل الشرعي
فلا ينبغي ترك الناس هملا
بل الواجب على الأمة جمعاء والتجار منهم على وجه الخصوص وضع المشروعات المباحة
النقية
والواجب على أهل الديانة والصلاح أن يشاركوا أصحاب الأموال حتى يكون هناك رأس مال ينفق في مشروعات الاحياء
كما ينفق أهل الباطل في مشروعات اماتة الذوق والاخلاق والدين
فالواجب على أهل اليسار فتح مشروعات مباحة وكبيرة يشترك فيها أهل الاسلام
هذا هو الواجب
وهو واجب كفائي
فأين أنتم يا معشر التجار
الشاهد أن هناك فرق كبير بين دخول السوق عامة والورع فيه وبين الدخول في مثل هذه الشركات
وأنا هنا لا أرجح وأعارض ولكن بينت وجه المسألة
والله أعلم بالصواب
ـ [ابن وهب] ــــــــ [12 - 09 - 06, 06:17 م] ـ
وهنا مسألة أخرى أن الشخص إذا تورع في مسألة لا يقال له تورع في كل المسائل
أو اخرج من الحياة العامة أصلا
لان الورع المحض يقتضي عدم مشاركتك في كذا وكذا
فكيف إذا كان الورع في مسألة الشبهة فيها قوية وتقارن بمسألة أخرى الشبهة فيها أقل
فالوضع يختلف تماما
والله أعلم بالصواب