فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 1000

فلا شك في الدخول ، ولا في الأمن ، ولا في دخول الجميع أو البعض ، فإن الله قد علم من يدخل فلا شك فيه أيضًا ، فكان قول: إن شاء الله هنا تحقيقًا للدخول ،كما يقول الرجل فيما عزم على شيء أن يفعله لا محالة: والله لأفعلن كذا إن شاء الله ، لا يقولها لشك في إرادته وعزمه ،ولكن إنما لا يحنث الحالف في مثل هذه اليمين لأنهلا يجزم بحصول مراده .

وأجيب بجواب آخر لا بأس به ، وهو:

أنه قال [ذلك] تعليمًا لنا كيف نستثني إذا أخبرنا عن مستقبل .

وفي كون هذا المعنى مرادًا من النص - نظر فإنه ما سيق الكلام إلا أن يكون مرادًا من إشارة النص .

وأما من يجوز الاستثناء وتركه ، فهم أسعد بالدليل من الفريقين ،وخير الأمور أوسطها:

فإن أراد المستثني الشك في أصل إيمانه منع من الاستثناء ، وهذا مما لا خلاف فيه .

الأمور التي لأجلها يجوز الإستثناء

قال ابن أبي العز

وإن أراد أنه مؤمن من المؤمنين الذين وصفهم الله في قوله: ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا وعلى ربهم يتوكلون * الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون * أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم )

وفي قوله تعالى: (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون )

فالاستثناء حينئذ جائز .

وكذلك من استثنى وأراد عدم علمه بالعاقبة ،وكذلك من استثنى تعليقًا للأمر بمشيئة الله ،لا شكًا في إيمانه .

وهذا القول في القوة كما ترى . (شرح الطحاوية )

وكتب أبو عاصم عبد الله بن حميد الغامدي

المراجع

-العقيدة: لأحمد بن حنبل

السنة: لعبد الله بن أحمد

-السنة: للخلال

-الشريعة: للآجري

-شرح الطحاوية: لابن أبي العز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت