الفوزان
يقول حفظكم الله كيف نجمع بين قول شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في الدرر السنية ، حين قال: نحن لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبد القادر و البدوي لعدم وجود من ينبههم . و بين القول بأنه لا يعذر بالجهل في أمور الشرك الظاهرة مثل الذبح لغير الله و النذر لغيره ؟
الجواب: لعدم من ينبههم ، لعدم من ينبههم ، لا يقول: لا نكفرهم مطلقا ، بل يقول: لعدم من ينبههم ، ما جاءهم من يدعوهم إلى الله ، من يبين لهم ، (من) يقيم عليهم الحجة ، نعم . لكن: الآن حصل البيان و لله الحمد في المشارق و المغارب ، بواسطة الإذاعات و المحطات ، كلام أهل العلم يُنشر الآن و يُنقل ، دروسهم تُنقل الآن إلى المشارق و المغارب ، هذه من حكمة الله في تبليغ هذا الدين ، لألا يقولوا يوم القيامة: ما بلغنا شيء ، الحجة قائمة الآن ، و لا أحد يُعذر بالجهل في هذا الزمان ، إلا الذي ليس عنده اتصالات و لا مواصلات ، و هو منقطعٌ عن العالم ، هذا هو الذي يُقال فيه: حتى تقام عليه الحجة ، أما اللي يعيش مع العالم فما فيه أحد الآن ما بلغته الدعوة ، كان في الأول الدعوة بلغت بالجهاد في سبيل الله و انتشرت في المشرق و المغرب بواسطة الجهاد و الفتوحات فلما تعطل الجهاد يسر الله وسائل الإعلام لأجل أن تقوم الحجة على الناس . نعم .
المصدر: شرح تجريد التوحيد المفيد للمقريزي
بتاريخ: 12 شوال 1431