فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 1000

الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد: فهذا تنبيه حول كلمة جنس العمل أقول فيها وبالله التوفيق:

1-إن بعض الألفاظ لم تكن موجودة في عهد الصحابة ومن بعدهم ولكن ظهرت عند ظهور أهل البدع فاحتاج إليها علماء السنة فذكروها في مقابل الرد عليهم والتميز بها عنهم ومن ذلك كلمة السلفي والأثري -إن صح التمثيل بها وإلا فإن لهذه اللفظة أصلا - وهكذا قل في غيرها من الألفاظ كلفظة جنس العمل فقد يتأكد استعمالها في مقابل من أنكرها لا كلفظة وإنما لما تحتوي عليه من معنى .

2-ويقال أيضا: إن الشخص ليس ملزما أن يقول بها كلفظة ولكن ماتضمنته الكلمة نفسها من معنى فمن قال: إن العمل -أي عمل الجوارح - من الإيمان وقال إن تارك عمل الجوارح بالكلية كافر فقد أقر ماتضمنته هذه اللفظة والحمد لله رب العالمين

3-والخطأ ناشيء حول هذه اللفظة في أمور أهمها:

1-تخطئة القائلين بها مع عدم الإلتفات لقدرهم ومنزلتهم مع أنهم جبال في العلم وفي السلفية .

2-اعتبار تلك اللفظة بعينها بدعة .

3-إنكار اللفظة وإنكار ماتحتويه أصلا وهذا الأمر من أشدها خطورة .

4-إدعاء أن في مسألة الجنس قولين وهذا باطل بل هو التناقض بعينه .

وهنا تنبيه مهم:

قد يأتي عن بعض المشايخ كلمات يفهم منها البعض خلاف ماكان يقول به الشيخ من قبل مع صحة هذه الكلمات معتقدا أو منهجا فما هو الجواب عن هذا ؟

الجواب

نعم هذا حق فقد يقول الشيخ قولا حقا ثم في وقت آخر يسأل عن المسألة فيجيب ظاهرا بخلاف ماقد عرف عنه من قبل -مع التنبيه على صحة هذه اللفظة أو الجملة معتقدا أو منهجا - ولنضرب على ذلك أمثلة منها:

1-قول الشيخ مقبل الوادعي لاتنشغلوا بالحزبيين مع أن الشيخ نفسه يتكلم فيهم ويورد الأدلة على مشروعية الجرح والتعديل ويقول: أي كلام عني في شريط أو كتاب عن الحزبيين فهو جرح وعليه فكيف نحمل كلامه الذي قال فيه بترك الإنشغال بالحزبيين ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت