الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد:
مسألة:
نقل عن الإمام أحمد في المسألة مايلي:
1-مانقله أبو يعلى في كتابه: (الروايتان والوجهان..) :
قال أبو يعلى: (نقل عن يعقوب ابن بختان أنها لاتزيد ولاتنقص ونقل عن المروذي: أنها صفات تزيد وتنقص) ؟
قال أبو عاصم: فهل هذا يعني أن الإمام أحمد يرى أن في المسألة قولين ؟
الظاهر: أنه يحمل على حالتين لا على قولين كما قرره أبو يعلى حيث قال -بعد نقله السابق عن الإمام أحمد -: ( وعندي أن المسألة ليست على روايتين وإنما هي على اختلاف حالين فالموضع الذي قال:"لاتزيد ولاتنقص"يعني به نفس المعرفة لأن المعرفة هي معرفة المعلوم على ماهو به وذلك لايختلف والموضع الذي قال:"تزيد وتنقص"يعني بالزيادة في معرفة الأدلة وذلك قد يزيد وينقص فمنهم من يعرف النبي صلى الله عليه وعلى آله سلم من جهة واحدة ومنهم من يعرفه من جهات كثيرة ) اهـ.
انظر المسائل العقدية من كتاب الروايتين والوجهين ..: 74
وأنقل هنا قول ابن رجب في شرحه على البخاري يبين فيه الإختلاف في المسألة
قال ابن رجب في شرح كتاب الإيمان للبخاري:
و أما المعرفة بالقلب: فهل تزيد وتنقص ؟ على قولين: أحدهما: أنها لا تزيد ولا تنقص . قال يعقوب بن بختان: سألت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - عن المعرفة والقول: يزيد وينقص ؟ قال: لا ، قد جئنا بالقول والمعرفة وبقي العمل . ذكره أبو الخلال في كتاب"السنة"ومراده بالقول: التلفظ بالشهادتين خاصة . وهذا قول طوائف من الفقهاء والمتكلمين . و القول الثاني: أن المعرفة تزيد وتنقص .
قال المروذي: قلت لأحمد في معرفة الله بالقلب تتفاضل فيه ؟ قال: نعم ، قلت: ويزيد ؟ قال: نعم .