( يخرج الله من النار أقوما لم يعملوا خيرا قط )
على أن تارك العمل بالكلية ينجو و يخرج من النار.
مقطع من شرح الشيخ لكتاب التوحيد
الشريط رقم 20 بتاريخ 7/6/1427 هـ
الجهني
قال وفقه الله:
"يقول السائل ، حديث صاحب البطاقة التي طاشت بالسجلات هل تدل على أن التوحيد وحده ينفع بدون عمل معه ؟"
لا ، حديث صاحب البطاقة ليس فيه حجة لمن قال إن تارك العمل بالكلية ينجو،لابد من بالعمل ، فكلمة لا إله إلا الله وحدها ما تنفع إذا لم تقترن بالعمل ، هذا الذي عليه السلف ، ولذلك السلف قالوا الإيمان قول وعمل ، لابد من العمل،
أما حديث الشفاعة يخرج الله من النار أناسا لم يعملوا خيرا قط ، فهذا الحديث احتج به بعض العلماء المتأخرين بأن تارك العمل بالكلية ينجو ويخرج من النار، وهذا فيه نظر من وجهين
الوجه الأول: أنهم ليس لهم سلف في هذا
الاستدلال ، بمعنى أنه لم يستدل أحد من الأئمة بهذا الحديث على هذه المسألة ، وأظن أن هذا يكفي طالب العلم ، يكفي طالب العلم أن العلماء المعاصرين الذين احتجوا بهذه اللفظة على نجاة من ترك العمل بالكلية الذي لا يصلي ولا يصوم ولا يزكي .. تارك العمل ، نعوذ بالله ، العلماء الذين احتجوا بهذه اللفظة على نجاة تارك العمل بالكلية ليس لهم سلف ، ما فيه سلف لهم بهذا الاستدلال هذا استدلال عصري حادث
والعالم مهما بلغ من العلم والمنزلة يؤخذ من قوله ويرد عليه،
العالم يا إخواني ليس نبيا ، كل ما يقول نأخذ به ، العالم كما قال مالك رحمه الله ، مالك هو الذي وضع القاعدة السلفية ، ومالك رحمه الله أخذها من النصوص العامة في الشريعة قال: كل يؤخذ من قوله ويرد عليه إلا صاحب هذا القبر، أشار إلى النبي عليه الصلاة والسلام
فهذا الاستدلال يا إخواني ينبغي أن ينتبه له طالب العلم هذا استدلال عصري ، ما استدل الأئمة الأولون بهذا الحديث على هذه المسألة ، هذا أولا