أسئلة و أجوبة في الإيمان و الكفر و العذر بالجهل للشيخ بن باز -رحمه الله- من شرحه لكتاب كشف الشبهات
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد فهذه أسئلة و أجوبة في مسائل الإيمان و الكفر و العذر بالجهل أخذتها من شرح الشيخ بن باز -رحمه الله- لكتاب كشف الشبهات لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- فأسأل الله أن ينفع بها.
السائل: الله يحسن عملك ، قول المؤلف-رحمه الله-:"قد يقولها و هو جاهل ولا يعذر بالجهل"
الشيخ: لأنه بين المسلمين و عنده أهل العلم و الكتاب و السنة قريب ، أهل التساهل.
السائل: هذه تحمل على المفرط الله يحسن إليك ؟
الشيخ: هذه على الإنسان الذي يستطيع العلم و لم يبالي .
السائل: الإختلاف في مسألة العذر بالجهل هل من المسائل الخلافية ؟
الشيخ: مسألة عظيمة ، والأصل فيها أنه لا يعذر من كان بين المسلمين ، من بلغه القرآن والسنة ، ما يعذر.
الله جل وعلا قال:"هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ"و قال"وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ"، من بلغه القرآن والسنة غير معذور ، إنما أوتي من تساهله وعدم مبالاته .
السائل: لكن هل يقال هذه مسألة خلافية ؟
الشيخ: ماهي خلافية إلا في الدقائق التي قد تخفى مثل قصة الذي قال لأهله أحرقوني .
السائل: كثير من المنتسبين للسلفية يا شيخ يشترطون في إقامة الحجة أنه يكون من العلماء فإذا وقع العامي على كلام كفر يقول له لا أنت ما تكفره ؟
الشيخ: إقامة الدليل يعني ، كل على حسب حاله .
السائل: لكن يجب على العامي أن يكفر من قام كفره أو قام فيه الكفر ؟
الشيخ: إذا ثبت عليه ما يوجب الكفر كفره ما المانع ؟!
إذا ثبت عنده ما يوجب الكفر كفره ، مثل ما نكفر أبا جهل وأبا طالب وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ، والدليل على كفرهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قاتلهم يوم بدر .