تعقُّب الشيخ العلامة سليمان بن سحمان على الشيخ رشيد رضا في مسألة تكفير المعين و العذر بالجهل
قال الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله في تعقباته على بعض تعليقات الشيخ رشيد رضا على كتب أئمة الدعوة النجدية: ((
و أما قوله - أي رشيد رضا -:"لجواز أنه قال أو فعل ذلك متأولا أو جاهلا"
فالجواب أن نقول: قد بينا فيما تقدم أن هذه المسألة فيها تفصيل ، و كلامٌ للعلماء و التحقيق في المسألة ما قاله شيخنا الشيخ عبد اللطيف رحمه الله في الرد على عثمان بن منصور ، حيث قال:
(وأما كلام شيخ الإسلام في عدم تكفير المعين فالمقصود به في مسائل مخصوصة قد يخفى دليلها على بعض الناس، كما في مسائل القدر والإرجاء، ونحو ذلك مما قاله أهل الأهواء، فإن بعض أقوالهم تتضمن أمورًا كفرية من رد أدلة الكتاب والسنة المتواترة، فيكون القول المتضمن لرد بعض النصوص كفرًا، ولا يحكم على قائله بالكفر، لاحتمال وجود مانع كالجهل، وعدم العلم بنفس النص، أو بدلالته، فإن الشرائع لا تلزم إلا بعد بلوغها، ولذلك ذكر هذا في الكلام على بدع أهل الأهواء، وقد نص على هذا فقال في تكفير أناس من أعيان المتكلمين بعد أن قرر هذه المسألة، قال:
وهذا إذا كان في المسائل الخفية فقد يقال بعدم التكفير، وأما ما يقع منهم في المسائل الظاهرة الجلية، أو ما يعلم من الدين بالضرورة، فهذا لا يتوقف في كفر قائله ) .انتهى
فتأمل ما ذكره رحمه الله عن شيخ الإسلام من عدم تكفير المعين إنما هو في المسائل المخصوصة التي يخفى دليلها على بعض الناس ؛ كما في مسائل القدر والإرجاء، ونحو ذلك ، و أما ما يعلم من الدين بالضرورة فهذا لا يتوقف في كفر قائله . ))
تعقبات الشيخ العلامة سليمان بن سحمان على بعض تعليقات الشيخ رشيد رضا على كتب أئمة الدعوة صفحة 188-189 اعتنى به سليمان الخراشي
و ينظر كذلك من الصفحة 165 إلى 192 ففيه فوائد في نفس الموضوع