هل مسألة تارك أعمال الجوارح مسألة خلافية ( اجتهادية ) بين أهل السنة ؟
الشيخ زيد المدخلي:
لا ، لا ، أهل السنة متفقون على أن أعمال الجوارح من مسمي الإيمان ؛ إذ أن الإيمان عند أهل السنة قول واعتقاد وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، فهذه هي حقيقة الإيمان عند أهل السنة والجماعة .
السائل:
يا شيخ هنالك كتاب يقرر صاحبه أن تارك أعمال الجوارح بالكلية مؤمن ناقص الإيمان ، وأن هذه المسألة اجتهادية بين أهل السنة والجماعة ، فلا يجوز الإنكار ؟
الشيخ زيد المدخلي:
لا ، لا ، هذا ليس بصحيح ، فهذا الكلام خطأ ، فأهل السنة كما قلت لك على اتفاق على قيود الإيمان الأربعة ، نطق باللسان ، واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، من قال بخلاف هذا ؛ فقد خالف أهل السنة ، إما مخالفة كلية كالجهمية المعطلة ، وإما مخالفة جزئية كمرجئة الأشاعرة وبعض الفقهاء .
السائل:
يا شيخ هل هذه المسألة -التي ذكرتها لك - هي عقيدة المرجئة ؟
الشيخ زيد المدخلي:
على كل حال مرجئة الفقهاء هم الذين يختزلون العمل من مسمى الإيمان والأشاعرة كذلك .