إخواني الأفاضل قد توضحت هذه المسألة والحمد لله ولا أرى الكلام فيها زيادة على ما قد ذكر لأن البعض يفهمها فهما خاطئا وللأسف فقد يهتم باللفظة وحكمها من حيث قولها أو بدعيتها إلخ ما جاء من الكلام فيها وتركوا المسألة التي هي الأصل في الباب وهي ما تحتويه تلك الكلمة وهو حكم تارك العمل بالكلية هل هو كافر أم لا ؟ هذه المسألة الأصل وتلك اللفظة فرع مهم عنها ولاشك وخلاصة الأمر فيها:
1-أن من قال بما تضمنته تلك الكلمة -وهي جنس العمل - من أن تارك العمل بالكلية كافر وأن الأعمال من الإيمان وكلا هاتين المسألتين قام عليهما الإجماع فقد قال بما تحتويه تلك الكلمة ويكون تركه لها لأسباب قامت عنده أو لحكمة رآها .
2-أن كلمة جنس العمل كلمة صحيحة لاشك فيها وقد قال بها أئمة أعلام فلا مسوغ لردها أو القول ببدعيتها أو أن القائل بها قد أحدث في مسائل الإيمان مادام قد قال به مثل ابن رجب وابن تيمية وغيرهما وهذه أقوال العلماء القائلين بها نقلته عمن نقل عنهم أو من مرجع أقوال ذوي العرفان:
-قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع فتاواه 7/616):
( وقد تقدم أنجنس الأعمال من لوازم إيمان القلب وأن إيمان القلب التام بدون شيء من الأعمال الظاهرة ممتنع) .
2-وقال-أيضًا-فقول السلف: الإيمان قول وعمل؛ ليبينوا اشتماله على الجنس ولم يكن مقصودهم ذكر صفات الأقوال والأعمال). (الفتاوى: 7/506) .