فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 1000

إخواني الأفاضل قد توضحت هذه المسألة والحمد لله ولا أرى الكلام فيها زيادة على ما قد ذكر لأن البعض يفهمها فهما خاطئا وللأسف فقد يهتم باللفظة وحكمها من حيث قولها أو بدعيتها إلخ ما جاء من الكلام فيها وتركوا المسألة التي هي الأصل في الباب وهي ما تحتويه تلك الكلمة وهو حكم تارك العمل بالكلية هل هو كافر أم لا ؟ هذه المسألة الأصل وتلك اللفظة فرع مهم عنها ولاشك وخلاصة الأمر فيها:

1-أن من قال بما تضمنته تلك الكلمة -وهي جنس العمل - من أن تارك العمل بالكلية كافر وأن الأعمال من الإيمان وكلا هاتين المسألتين قام عليهما الإجماع فقد قال بما تحتويه تلك الكلمة ويكون تركه لها لأسباب قامت عنده أو لحكمة رآها .

2-أن كلمة جنس العمل كلمة صحيحة لاشك فيها وقد قال بها أئمة أعلام فلا مسوغ لردها أو القول ببدعيتها أو أن القائل بها قد أحدث في مسائل الإيمان مادام قد قال به مثل ابن رجب وابن تيمية وغيرهما وهذه أقوال العلماء القائلين بها نقلته عمن نقل عنهم أو من مرجع أقوال ذوي العرفان:

-قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع فتاواه 7/616):

( وقد تقدم أنجنس الأعمال من لوازم إيمان القلب وأن إيمان القلب التام بدون شيء من الأعمال الظاهرة ممتنع) .

2-وقال-أيضًا-فقول السلف: الإيمان قول وعمل؛ ليبينوا اشتماله على الجنس ولم يكن مقصودهم ذكر صفات الأقوال والأعمال). (الفتاوى: 7/506) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت