باب: القول بأن الإيمان تصديق بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالجوارح ، لا يكون مؤمنًا إلا أن تجتمع فيه هذه الخصال الثلاث
الشيخ عبد الله الغامدي
الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد: فهذا باب ذكره الآجري -رحمه الله - في كتابه الشريعة يبين فيه منزلة العمل من الإيمان وهو أن:"العمل جزء من مسمى الإيمان"وقد ذكر -رحمه الله - الإجماع على ذلك فلا يعتد بما خالفه من الأقوال المحدثة .
قال الآجري -رحمه الله -:
باب: القول بأن الإيمان تصديق بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالجوارح ، لا يكون مؤمنًا إلا أن تجتمع فيه هذه الخصال الثلاث
-قال محمد بن الحسين: اعلموا - رحمنا الله تعالى وإياكم -: أن الذي عليه علماء المسلمين: أن الإيمان واجب على جميع الخلق ، وهو تصديق بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالجوارح .
ثم اعلموا: أنه لا تجزىء المعرفة بالقلب ، والتصديق ، إلا أن يكون معه الإيمان باللسان نطقًا ، ولا تجزىء معرفة بالقلب ، ونطق باللسان ، حتى يكون عمل بالجوارح ، فإذا كملت فيه هذه الخصال الثلاث: كان مؤمنًا .
-وأما فرض الإيمان باللسان: فقول الله عز وجل: قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون * فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق .
وقال جل وعلا: قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم الآية .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله وأني رسول الله وذكر الحديث .
فهذا الإيمان باللسان نطقًا فرض واجب .
وأما الإيمان بما فرض على الجوارح تصديقًا بما آمن به القلب ، ونطق به اللسان:
فقول الله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون .