في مسألة العمل وعلاقته بالإيمان قلنا هو جزء من مسمى الإيمان كما قاله السلف رحمهم الله .
قال الشافعي رحمه الله: (وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ومن أدركناهم يقولون الإيمان قول وعمل ونية لا يجزئ واحد من الثلاث إلا بالآخر) أصول اللالكائي
قال الأوزاعي: (لا يستقيم الإيمان إلا بالقول، ولا يستقيم الإيمان والقول إلا بالعمل، ولا يستقيم الإيمان والقول والعمل إلا بنية موافقة للسنة، فكان من مضى ممن سلف لا يفرقون بين الإيمان والعمل، العمل من الإيمان، والإيمان من العمل، وإنما الإيمان اسم جامع كما جمع هذه الأديان اسمها، وتصديقه العمل، فمن آمن بلسانه وعرف بقلبه وصدق ذلك بعمله، فذلك العروة الوثقى التي لا انفصام لها، ومن قال بلسانه ولم يعرف بقلبه ولم يصدق بعمله لم يقبل منه، وكان في الآخرة من الخاسرين) أصول اللالكائي
ولكن هنا شبه ترد على هذه العلاقة ومنها قول بعضهم:
نحن لانكفر بالصلاة فما بالك بباقي المباني الأربع الأخرى من صوم وزكاة وحج فارتبط معتقدهم في العمل وعلاقته بالإيمان بمسألة المباني الأربع وهذه شبهة قوية عندهم وردت عليهم ، والرد عليها نقول وبالله التوفيق ببيان مسألة حقيقة الإيمان:
فأقول:
مسألة:
حقيقة الإيمان تتكون من تلك الأركان: قول وعمل واعتقاد
ومسألة المباني الأربع مسألة أخرى تتعلق بالتكفير وعدمه هل هو كفر أكبر أو لا؟
وفي هذه المسألة لهم كلام طويل ليس هذا مبحثه ، ونتكلم عن أهم المباني الأربع التي اختلفوا في حكم تاركها
فقد اختلفوا في تكفير تارك الصلاة وهل كفره أكبر أو لا؟ -مع أن رواية عبد الله بن شقيق فيها دلالة قوية على التكفير للتارك بمرة -
ومع ذلك فأهل السنة الذين لم يكفروا بترك الصلاة يقولون: أن العمل جزء من مسمى الإيمان .
ومجمعون على أن الإيمان قول وعمل واعتقاد
والله أعلم .