الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد:
مسألة العذر بالجهل يلزمنا النظر في أمور وهي:الشخص من حيث علمه: هل هو متأول أو ليس بمتأول وهل تأويله سائغ أو لا ؟ وهل هو من أهل الإجتهاد ؟وهل المسألة اجتهادية ؟ وهل تعمد الإثم والمخالفة أو لا؟
قال ابن عثيمين: (ومن الموانع أيضًا أن يكون له شبهة تأويل في الكفر بحيث يظن أنه على حق، لأن هذا لم يتعمد الإثم والمخالفة فيكون داخلًا في قوله تعالى: ) وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم ( [ سورة الأحزاب، الآية: 5 ] . ولأن هذا غاية جهده فيكون داخلًا في قوله تعالى: ) لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها ) [ سورة البقرة، الآية: 286 ] )
وفي جواب للجنة: (إذا خالف مسلم حكمًا ثابتًا بنص صريح من الكتاب أو السنة، لا يقبل التأويل ولا مجال فيه للاجتهاد، أو خالف إجماعًا قطعيًا ثابتًا؛ بين له الصواب في الحكم، فإن قبل فالحمد لله، وإن أبى بعد البيان وإقامة الحجة، وأصر على تغيير حكم الله حكم بكفره، وعومل معاملة المرتد عن دين الإسلام، مثال ذلك من أنكر الصلوات الخمس، أو إحداها، أو فريضة الصيام أو الزكاة أو الحج، وتأول ما دل عليها من نصوص الكتاب والسنة ولم يعبأ بإجماع الأمة.