فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 1000

وإذا خالف حكمًا ثابتًا بدليل مختلف في ثبوته أو قابل للتأويل بمعان مختلفة وأحكام متقابلة فخلافه خلاف في مسألة اجتهادية، فلا يكفر، بل يعذر في ذلك من أخطأ، ويؤجر على اجتهاده، ويحمد من أصاب الحق ويؤجر أجرين: أجر على اجتهاده، وأجر على إصابته، مثال ذلك: من أنكر وجوب قراءة الفاتحة على المأموم، ومن قال بوجوب قرائتها عليه، ومن خالف في حكم صنع أهل الميت الطعام، وجمع الناس عليه فقال: إنه مستحب، أو قال: إنه مباح، أو أنه مكروه غير حرام فمثل هذا لا يجوز تكفيره، ولا إنكار الصلاة، ولا تمتنع مناكحته، ولا يحرم الأكل من ذبيحته، بل تجب مناصحته، ومذاكرته في ذلك على ضوء الأدلة الشرعية، لأنه أخ مسلم له حقوق المسلمين. والخلاف في هذه المسألة خلاف في مسألة فرعية اجتهادية، جرى مثلها في عهد الصحابة رضي الله عنهم وأئمة السلف، ولم يكفر بعضهم بعضًا، ولم يهجر بعضهم بعضًا.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس

عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز) .

وينظر في مسالة إقامة الحجة عليه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت