فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 1000

الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد:

فقد قمت بجمع بعض ماكتبه علماء نجد من رسائلهم في الدرر السنية حول الإيمان وبعض مسائله أسأل الله أن ينفع به

سئل الشيخ: محمد عبد الوهاب، رحمه الله.

قال السائل: تفكرت في الإيمان وقوته وضعفه، وأن محله القلب، وأن التقوى ثمرته ومركبة عليه، فبقوته تقوى، وبضعفه تضعف .

فأجاب: قولك إن الإيمان محله القلب ؛ فالإيمان بإجماع السلف محله القلب، والجوارح جميعا، كما ذكر الله في سورة الأنفال، وغيرها، وأما كون الذي في القلب، والذي في الجوارح، يزيد وينقص، فذلك شيء معلوم، والسلف: يخافون على الإنسان إذا كان ضعيف الإيمان من النفاق، أو سلب الإيمان كله .العقائد: 1/187

وسئل أيضًا: عن الإيمان، والإسلام، هل هما نوع واحد ؟ أو نوعان ؟

فأجاب: ذكر العلماء أن الإسلام إذا ذكر وحده، دخل فيه الإيمان، كقوله: ( فإن أسلموا فقد اهتدوا ) [ آل عمران 20] وكذلك الإيمان إذا أفرد، كقوله في الجنة: ( أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ) [ الحديد 21] فيدخل فيه الإسلام، وإذا ذكرا معًا كقوله: ( إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات ) [ الأحزاب 35] فالإسلام الأعمال الظاهرة، والإيمان الأعمال الباطنة، كما في الحديث:"الإسلام علانية، والإيمان في القلب".

(ص188) وقوله في الحديث:"أخرجوا من النار من في قلبه"الخ، يوافق ما ذكرناه، فإن الإيمان أعلى من الإسلام، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام الذي ينفعه، وإن كان ناقصًا، كما في آية الحجرات ؛ وفيها: ( وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئًا ) [ الحجرات 14 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت