وحقيقة الأمر: أن الإيمان يستلزم الإسلام قطعًا، وأما الإسلام فقد يستلزمه، وقد لا يستلزمه ؛ أما قوله:"لا يؤمن أحدكم حتى"إلى آخره، ففسر بأن المراد اعتقاد ذلك بالقلب، والعمل بذلك الاعتقاد ؛ فإذا كان في القلب ضده، وكرهه، وصار الكلام والعمل بمقتضى الأمر الممدوح، فهو ذاك وذكر أيضًا، في الإيمان بالله، والإيمان بالرسل: أن ههنا غاية، ووسيلة ؛ فأما الغاية: فهو الإيمان بالله، وأما الوسيلة فهو الإيمان بالرسل ؛ الإيمان بالله مثل الماء، والإيمان بالرسل: مثل الدلو والرشا .
(ص189) وسئل رحمه الله: عمن خالف شيئًا من واجبات الشريعة، ماذا يقع ؟ وما معنى كل ذنب عصى الله به شرك ؟ وهل يقع في جزء من الكفر ؟ وما ذلك الكفر ؟ أهو كفر بالله ؟ أو باَلائه، مع صغره ؟ وما معنى قول من قال: كفر دون كفر ؟ وقول من قال: كفر نعمة ؟ أي نعمة أيضًا ؟ وماذا ترى في الرؤيا التي ذكرت لك ؟
فأجاب: الشرك والكفر نوع، والكبائر نوع آخر والصغائر نوع آخر ؛ ومن أصرح ما فيه، حديث أبي ذر، فيمن لقي الله بالتوحيد، قوله:"وإن فعل كذا وكذا، فقد أشرك أو كفر ؟ فهو فوق الكبائر ؛ وما رأيت جاء مخالفًا ما ذكرت لك، فهو بمعنى الذي أخفى من دبيب النمل، وقول القائل: كفر نعمة، خطأ رده الإمام أحمد وغيره، ومعنى كفر دون كفر: أنه ليس يخرج من الملة مع كبره.."
العقائد: 1/187-188
وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب: عن أحاديث الوعد، والوعيد، وقول وهب بن منبه"مفتاح الجنة لا إلَه إلا ّ الله""الخ، وحديث أنس"من صلى صلاتنا"الخ ؟"