الشيخ زيد المدخلي: جنس العمل يعد شرطًا في صحة الإيمان عند أهل السنة
قال فضيلة الشيخ زيد المدخلي حفظه الله:في كتاب: (( من كتاب الأجوبة السديدة على الاسئلة الرشيدة الجزء السادس طبعة دار المنهاج المصرية ) )
(( الصنف الخامس:عموم المرجئة الذين أخرجوا العمل عن مسمى الإيمان ,وادعوا أن من حصل له مجرد التصديق فتصديقه هذا باق على حاله لا يتغير سواء أتى بشيء من الطاعات أم لا,وسواء اجتنب المعاصي أو ارتكبها فهم لم يفرقوا بين جنس العمل -والذي يعد شرطًا في صحة الإيمان عند أهل السنة- وبين آحاد العمل وأفراده والذي يعد تاركه غير مستكمل الإيمان وقد استعملوا القياس فقالوا:"لا يضر مع الإيمان معصية, كما لا تنفع مع الكفر طاعة"وأهل السنة يوافقونهم في أنه لا ينفع
مع الكفر الأكبر طاعة, ويخالفونهم في اعتقاد أنه لا تضر مع الإيمان معصية كما هو معلوم,إذ المعاصي ينقص بها الإيمان مالم تكن كفرًا فتحبطه.
وبطلانه قول هذا الصنف ظاهر لمعارضته نصوص الكتاب والسنة التي تدل على أن الإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي ,وهي كثير في الكتاب والسنة كما قد سبق ,وقد أجمع على ذلك سلف الأمة وأتباعهم .. ))