فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 1000

السائل: العوام الذين سقطوا في الشرك بسبب علماء السوء ودعاة الضلالة ؟ فهل يأثمون ، وهل هم كفّار ؟

جواب العلامة سعد الشثري:

نقول هنا مسألتين:

-الأولى: هل يأثم ؟

ج - نقول إذا ما عرف الحق لا يأثم .

-الثانية: هل هو كافر ؟

ج - نقول نعم ، هو كافر .

إذًا عندنا مسألتان:

1 -الإثم والعقوبة في الآخرة ؛ فلا يأثم ولا يعاقف في الآخرة ، لأن الله يقول: [ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ] ( الإسراء 15 ) ، وهذا ما وصلهُ لا رسالة ولا بلغته ، [ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ] (الأنعام 19) ، [رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ] (النساء 165)

فهذا ما وصلته الرسالة .

2 -هل هو في الأحكام ، هل هو كافر ؟:

-ج: نقول مادام عنده شركٌ فهو كافر ، و ماذا يترتب عليه ؟

نقول: يترتب عليه أحكام دنيوية ؛ فلا يُصلّى عليه ، ولا يُدعى له بالمغفرة ولا يُتصدق عنه ولا يُحج عنه ولا يُعتمر عنه ولا يرث ولا يُورث .. ونحو هذا من أحكام الكفار الدنيوية .

أما أمر الآخرة: فنقول أمره إلى الله ، الشيخ - يعني محمد عبد الوهاب - أشارَ في المقدمة إلى هذا الأمر ، وهو: الجاهل ، هل الجهل عذر ؟ أو ليس بعذر !؟ .

وهذه تنتبهون ، ترى الناس - يخلطون فيها - نقول عذر عن الإثم ، نقول نعم .

ونقول: عذر - يجعل هذا الشرك ليس سببا لدخول النار - ، نقول: نعم .

-طيب في الآخرة ( كيف يكون حالهم ) ؟

ج - يُمتحنون ؛ فيمتحنهم الله - عز وجل - في عرصات القيامة ، ونقول الله أعلم بما كانوا عاملين .

-لكن بالنسبة لأحكام الدنيا ، فهل الجهل عذر ؟

ج - نقول الجهل على نوعين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت