السائل: العوام الذين سقطوا في الشرك بسبب علماء السوء ودعاة الضلالة ؟ فهل يأثمون ، وهل هم كفّار ؟
جواب العلامة سعد الشثري:
نقول هنا مسألتين:
-الأولى: هل يأثم ؟
ج - نقول إذا ما عرف الحق لا يأثم .
-الثانية: هل هو كافر ؟
ج - نقول نعم ، هو كافر .
إذًا عندنا مسألتان:
1 -الإثم والعقوبة في الآخرة ؛ فلا يأثم ولا يعاقف في الآخرة ، لأن الله يقول: [ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ] ( الإسراء 15 ) ، وهذا ما وصلهُ لا رسالة ولا بلغته ، [ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ] (الأنعام 19) ، [رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ] (النساء 165)
فهذا ما وصلته الرسالة .
2 -هل هو في الأحكام ، هل هو كافر ؟:
-ج: نقول مادام عنده شركٌ فهو كافر ، و ماذا يترتب عليه ؟
نقول: يترتب عليه أحكام دنيوية ؛ فلا يُصلّى عليه ، ولا يُدعى له بالمغفرة ولا يُتصدق عنه ولا يُحج عنه ولا يُعتمر عنه ولا يرث ولا يُورث .. ونحو هذا من أحكام الكفار الدنيوية .
أما أمر الآخرة: فنقول أمره إلى الله ، الشيخ - يعني محمد عبد الوهاب - أشارَ في المقدمة إلى هذا الأمر ، وهو: الجاهل ، هل الجهل عذر ؟ أو ليس بعذر !؟ .
وهذه تنتبهون ، ترى الناس - يخلطون فيها - نقول عذر عن الإثم ، نقول نعم .
ونقول: عذر - يجعل هذا الشرك ليس سببا لدخول النار - ، نقول: نعم .
-طيب في الآخرة ( كيف يكون حالهم ) ؟
ج - يُمتحنون ؛ فيمتحنهم الله - عز وجل - في عرصات القيامة ، ونقول الله أعلم بما كانوا عاملين .
-لكن بالنسبة لأحكام الدنيا ، فهل الجهل عذر ؟
ج - نقول الجهل على نوعين: