فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 1000

فأجاب: ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم حق يجب الإيمان به، ولو لم يعرف الإنسان معناه ؛ وفى القرآن آيات في الوعد والوعيد كذلك ؛ وأشكل الكل على كثير من الناس من السلف ومن بعدهم ؛ ومن أحسن ما قيل في ذلك: أمروها كما جاءت ؛ معناه: لا تتعرضوا لها بتفسير، وبعض الناس تكلم فيها ردًا لكلام الخوارج والمعتزلة، الذين يكفرون بالذنوب، أو يخلّدون أصحابها في النار، أنه ينفى الإيمان عن بعض الناس، لكونه لا يتمه ؛ كقوله للأعرابي"صل فانك لم تصل"والجواب الأول أصوب، واهون، واسمع، وهو الموافق لقوله تعالى: ( والراسخين في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ) [ آل عمران 7 ]

إذا فهمت ذلك فالمسألة الأولى واضحة، مراده الرد على من ظن دخول الجنة بالتوحيد وحده، بدون الأعمال، وأما إذا أتى به وبالأعمال، وأتى بسيئات ترجح على حسناته، أو تحبط عمله، فلم يتعرض وهب لذلك بنفي ولا إثبات، لأن السائل لم يرده .

وقوله: ( من صلى صلاتنا ) إلخ فهو على ظاهره ؛ ومعناه: كما لو عرف منه النفاق، فما أظهر يحمى دمه وماله، وإلا فمعلوم أن من صدق مسيلمة أو أنكر البعث أو أنكر شيئًا من القرآن، وغير ذلك من أنواع الردة، لم يدخل في الحديث العقائد: 185/186

سئل: أبناء الشيخ، محمد بن عبد الوهاب، وحمد بن ناصر، رحمهم الله تعالى، هل عندكم: أنه ما يلبث موحد في النار، أم لا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت