فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 1000

ذكره الخلال عنه ، وأبو بكر عبد العزيز في كتاب"السنة"- أيضا - ، عنه وهو الذي ذكره القاضي أبو يعلي من أصحابنا في كتاب"الإيمان ، وكذلك ذكره أبو عبد الله بن حامد . وحكى القاضي - في"المعتمد"- وابن عقيل في المسألة روايتان عن أحمد ، وتأولا رواية أنه لا يزيد ولا ينقص . وتفسر زيادة المعرفة بمعنيين:"

أحدهما: زيادة المعرفة بتفاصيل أسماء الله وصفاته وأفعاله وأسماء الملائكة والنبيين والكتب المنزلة عليهم وتفاصيل اليوم الآخر . وهذا ظاهر لا يقبل نزاعا .

والثاني: زيادة المعرفة بالوحدانية بزيادة معرفة أدلتها (177- ب/ف) ، فإن أدلتها لا تحصر ، إذ كل ذرة من الكون فيها دلالة على وجود الخالق ووحدانيته ، فمن كثرت معرفته بهذه الأدلة زادت معرفته على من ليس كذلك . وكذلك المعرفة بالنبوات واليوم الآخر والقدر وغير ذلك من الغيب الذي يجب الإيمان به ، ومن هنا فرق النبي صلي الله عليه وسلم بين مقام الإيمان ومقام الإحسان ، وجعل مقام الإحسان أن يعبد العبد ربه كأنه يراه ، والمراد: أن ينور قلبه بنور الإيمان حتى يصير الغيب عنده مشهودا بقلبه كالعيان.

وقد ذكر محمد بن نصر المروزي في"كتابه"أن التصديق يتفاوت وحكاه عن الحسن ، والعلماء وهذا يشعر إجماع عنده .

ومما يدل على ذلك أيضا _: ما روى ابن وهب: أنا عبد الرحمن بن ميسرة ، عن أبي هانيء الخولاني ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلي الله عليه وسلم قال:"إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب الخلق ، فسلوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم".

خرجه الحاكم ، وقال: صحيح الإسناد .

قال البخاري:

-باب

قول النبي صلى الله عليه وسلم: أنا أعلمكم بالله ، وأن المعرفة فعل القلب لقوله تعالى { وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ } . [ البقرة: 225] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت