فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 1000

والجواب: سهل بحمد الله تعالى وهو أن نقول: إن لذلك أسبابا وجيهة منها:

1-أن هناك أناسا صار همهم الإنشغال بفلان وعلان وهو في باب العلم لافي العير ولافي النفير فأراد الشيخ تنبيه هؤلاء على عدم الإنشغال بهذا الباب وترك العلم الشرعي الذي ينبغي حقا الإنشغال به .

2-وقد يكون جواب الشيخ -بعدم الإنشغال بالحزبيين- بسبب سؤال سائل أكثر على الشيخ في الكلام عن الحزبيين مثلا فقال الشيخ له أو لمجموعة معه لاتنشغلوا بهم وعليكم بالعلم فكان لمناسبة ما ولايقصد الشيخ إبطال هذا الباب بمرة .

3-وقد يكون الجواب مناسبا لسؤال السائل نفسه فالسائل يريد من الشيخ مثلا كلمة توافق معتقدا له أو منهجا يخالف به الشيخ فيقرر سؤالا للشيخ موافقها ماينتهجه -أي السائل - فيقول مثلا:: ياشيخ هناك طلاب علم انشغلوا بالحزبيين عن التعلم والتعليم فيكثرون من قولهم: فلان فيه كذا وفلان فيه كذا حتى انتشر في الناس أمثال هؤلاء الجهال ينشرون الجرح بلا علم وكانت النتيجة هي الصدود عن العلم والإنشغال بالحزبيين أهـ السؤال ، هذه مثلا كانت صيغة سؤال السائل فماذا سيكون جواب الشيخ ؟ لاشك أن جوابه للسائل سيكون مناسبا للقدر المذكور في السؤال وقد لانشط الشيخ وقتها فيفصل القول في المسألة فيجيب الشيخ مثلا فيقول: لايجوز الإنشغال بالحزبيين ويسكت . فيطير بهذه اللفظة من يخالف منهج الشيخ جملة وتفصيلا ويحشر قوله مع القائلين بعدم جواز الجرح والتعديل بخلاف معتقد الشيخ أو منهجه والدليل عليه أنك لوجئت مرة أخرى وسألت الشيخ عن حكم الكلام على الحزبيين فستجد أن الشيخ يفصل في حالهم فيقول -مثلا-: يجب بيان حالهم والتحذير مما هم عليه وحينها تخرج طائفة من الناس فيقولون -جهلا، أو اتباع لأهوائهم - الشيخ متناقض فمرة يقول بالجواز ومرة يقول بالمنع وهذه من قلة فهم مسالك العلماء والله المستعان .

ولأضرب على ذلك مثالا آخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت