فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 1000

ومن العجب: أن أحد هؤلاء لو سئل عن مسألة في الطهارة ، أو البيع ونحوهما ، لم يفت بمجرد فهمه واستحسان عقله ، بل يبحث عن كلام العلماء ، ويفت بما قالوه ، فكيف يعتمد في هذا الأمر العظيم ، الذي هو أعظم أمور الدين وأشد خطرًا ، على مجرد فهمه واستحسانه ؟ فيا مصيبة الإسلام من هاتين الطائفتين ! ومحنته من تينك البليتين !! .

ونسألك اللهم أن تهدينا الصراط المستقيم ، الذين أنعمت عليهم ، غير المغضوب عليهم ولا الضالين

وصلى الله على محمد

و قال في (الانتصار لحزب الله الموحدين والرد على المجادل عن المشركين) بتحقيق الوليد بن عبد الرحمن الفريان

واحتج بعض من يجادل عن المشركين: بقصة الذي أوصى أهله أن يحرقوه بعد موته (4) . على أن من ارتكب الكفر جاهلا لا يكفر, ولا يكفر إلا المعاند.

والجواب عن ذلك كله: أن الله سبحانه أرسل رسله مبشرين ومنذرين؛ لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل (5) .

وأعظم ما أرسلوا به , ودعوا إليه: عبادة الله وحده لا شريك له,

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) (ع) : لأنه قد.

(2) (ط) :لأهلها.

(3) المصدر السابق 2/728.

(4) أخرجه البخاري في"الصحيح"رقم 3479، 6480 ، ومسلم في"الصحيح"رقم 2756 ، والنسائي في"المجتبى"4/91 وابن ماجة في"السنن"رقم 4309 وأحمد في"المسند"رقم 7635 من حديث أبي هريرة وحذيفة رضي الله عنهما.

(5) قال تعالى: { رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} سورة النساء آية 165.

ص -42-والنهي عن الشرك الذي هو (1) عبادة غيره.

فإن كان مرتكب الشرك الأكبر معذورا لجهله، فمن هو الذي لا يعذر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت