فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 1000

فأجاب: نقول عملك كفر وهذا يقتضي كفرك أيضًا ، هذا معين ، عمل كفر، نقول هذا العمل كفر وهو كافر بعمله، ونطلق عليه أنك كافر بعملك مادام أنه صرف العبادة لغير الله، لو مات على هذه الحالة لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يرثه أقاربه المسلمون، وإذا لم يمت بانت منه زوجته، حتى ولو قالها ألف مرة، لأنه من جنس من صلى بلا وضوء، فلا تصح الصلاة بلا وضوء ...إيش تسوي الصلاة هذه ؟ ، هذا يقول لا إله إلا الله ولكن أفسدها وأبطل معناها باستجارته وطلبه المدد من غير الله ، لأن لا إله إلا الله تقتضي أنه لا معبود في الأرض ولا في السماء بحق إلا الله ، فهو المستحق للعبادة وحده لا شريك له ، والعبادة التي هو مستحق لها وحده هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة، والله أعلم.

و قال رحمه الله في شرح كتاب التوحيد رقم 11

-متى تقوم الحجة ؟

من بلغه القرآن فقد قامت عليه الحجة , لقوله تعالى ( وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ) أي بلغه القرآن .

-وهل يشترط أن يفهم هذه الحجة ؟

لا . بل يكفي وصولها إليه , ثم عليه أن يتدبر وأن يسأل وأن يحرص على السؤال وإلا كان التقصير منه .

-وإن كان يعمل الشرك بحسن نية ويظن نفسه على خير ؟

هذا ليس بعذر ؛ فإن الله تعالى يقول ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا(103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ) , ويقول تعالى ( أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ) الآية .

و قال رحمه الله في شرح كتاب التوحيد رقم 5: في شرحه لحديث عمران بن حصين رضي الله عنه: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر فقال: ما هذه؟ قال من الواهنة. فقال: إنزعها، فإنها لا تزيدك إلا وهنًا؛ فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدًا ) ):

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت