نعم ممتنع، ما يمكن يعني يكون إيمان تام بالقلب بدون أن يعمل الإنسان، لا هذا ليس بصحيح، إذا كان الإيمان تاما فلا بد أن يعمل، يعني ما يمكن شخص يؤمن بالله ورسوله، ويعتقد أن الجنة حق وأن النار حق، ويصدق بالبعث، وأنه سيبعث، وسيوقف بين يدي الله، ويصدق بأن الصلاة فيها فضل عظيم وأجر كبير، وأنها تكفر الذنوب، والوضوء يكفر الذنوب، ثم يبقى طول عمره فلا يصلي، يقول أنا مصدق بس ما أصلي، وأعلم أن الصلاة عليها الوعيد الشديد على تركها الوعيد الشديد، وأن الله رتب عليها الثواب والوضوء عليه ثواب، لكن ما أصلي هل هذا يكون مؤمنا؟
يقول: أنا عارف الثواب وعارف العقوبة الشديدة، والوعيد الشديد على الصلاة وأنا مؤمن تام الإيمان بس ما أصلي، هل هذا إيمان صحيح؟ أبدا لو كان في القلب إيمان صادق لبعث على الصلاة، كيف يترك الصلاة طول عمره، وهو يعلم ما أعد الله للمصلين من الثواب، ويعلم ما أعد الله لترك الصلاة من العقاب ويعلم الفضل والأجر الكبير الذي رتب على أداء الصلاة والفضل العظيم الذي رتب على إسباغ الوضوء، ويبقى طول عمره لا يصلي: هل هذا مصدق؟ لا يمكن أبدا، هل هذا الإيمان تام في قلبه؟ لو كان في قلبه إيمان لدفعه إلى أداء الصلاة نعم.
سواء جعل الظاهر من لوازم الإيمان أو جزءا من الإيمان كما تقدم بيانه.
نعم المقصود سواء قال: إن هذه الأعمال الظاهرة من لوازم الإيمان أو جزء من الإيمان، المقصود أنه لا بد أن يعمل، لا بد من العمل نعم.
أسئلة شرح الإيمان لأبي عبيد
الشيخ العلامة حسين بن غنام - رحمه الله -