فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 1000

الجواب: هذا زنديق وليس بمؤمن، بل مثل هذا من أولياء الشيطان؛ فأولياء الله هم أهل الإيمان والتقوى، قال الله سبحانه: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ [يونس: 62 ، 63] ، هكذا في سورة يونس هذه صفة أولياء الله الإيمان والتقوى في الظاهر والباطن، وقال عز وجل في سورة الأنفال: وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلا الْمُتَّقُونَ وقال صلى الله عليه وسلم: إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء إنما أوليائي هم المؤمنون فأولياء الله وأولياء الرسول صلى الله عليه وسلم هم المؤمنون هم أهل التقوى. فالذي يتظاهر بعدم الصلاة وبعدم الصوم وبسب الله ورسوله هذا ليس من أولياء الله، بل هو من أولياء الشيطان، والواجب على ولاة الأمور إذا عرفوه أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل، فتارك الصلاة كافر يستتاب فإن تاب وإلا قتل. وأما ساب الله ورسوله فهذا يقتل من غير استتابة عند جمع من أهل العلم؛ لأن جريمته عظيمة، وقال قوم: يستتاب فإن تاب وإلا قتل. والخلاصة أن هذا الرجل وأشباهه ليسوا من أولياء الله ولكنهم من أولياء الشيطان والذين يناصرونهم ويذبون عنهم ويقولون: إنهم في الظاهر هكذا وفي الباطن مؤمنون؛ حكمهم حكمهم وهم من جنسهم. وقال علماء السنة رحمة الله عليهم فيمن يدعى له الولاية قالوا: لو طار في الهواء أو مشى على الماء فلا يعتبر أنه من أولياء الله حتى ينظر في أعماله، وحتى يوزن بميزان الشريعة، فإن استقام أمره في ميزان الشريعة، وعلم أنه مستقيم على طاعة الله ورسوله، مبتعد عن محارم الله ورسوله، فهذا هو المؤمن وهو الولي، وإن رئي منه ما يدل على فسقه واقترافه المحارم، أو تضييعه الواجبات فهذا يدل على أنه من أولياء الشيطان وليس من أولياء الله، كما نص على هذا الشافعي رحمه الله وأحمد وغيرهما من أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت