فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 1000

الجواب: هذا القبر الذي ذكره السائل لا نعرف صاحبه، ولكن بكل حال فلا يجوز إتيان القبور لدعائها والاستغاثة بأهلها والنذر لهم، سواء كان هذا القبر أو غيره، لا قبر فتحي ولا غيره، فلا يجوز للمسلمين ذكورا كانوا أو إناثا أن يأتوا القبور لدعائها، والاستغاثة بأهلها، أو النذر لهم أو التمسح بقبورهم، أو ما أشبه ذلك فهذا منكر ولا يجوز ومن الشرك الأكبر. لأن دعاء الميت والاستغاثة به من الشرك الأكبر، فعلى أهل العلم أن يوضحوا للنساء وغير النساء أن هذا لا يجوز، وأن عليهن أن يسألن الله جل وعلا، إذا نزل بهن بأس من مرض أو غيره أن يسألن الله، ويضرعن إليه في سجودهن، وفي آخر الصلاة وفي آخر الليل، وبين الأذان والإقامة وفي غير ذلك من الأوقات يسألن الله جل وعلا الشفاء والعافية. ومن ذلك الاستشفاء بالرقية، فيرقي بعضهن بعضا بالرقية الشرعية: اللهم رب الناس أذهب البأس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما وبقراءة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ والمعوذتين، والفاتحة وآية الكرسي، وغير ذلك من الآيات القرآنية. فالمقصود أن إتيان القبور لسؤال أهلها الشفاء أو النصر أو ما أشبه ذلك، منكر ومن الشرك الأكبر، وهذا من عمل الجاهلية، وإنما تزار القبور للسلام على أهلها والدعاء لهم، والترحم عليهم، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ويدعو لهم: اللهم اغفر لهم، اللهم ارحمهم، ونحو هذا، فهذه هي الزيارة الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت